هذه الوظيفة المنتشرة باسمها الفرنسي عند العرب كوفيرا يقصد بها تصفيف الشعر وما إلى ذلك من أساليب التجميل وإظهار محاسن النساء، وهي مكونة من شقين، هما: كوا وتعني: مصفف الشعر، والشق الثاني: فير وتعني الشعر، وقد عرفت هذه الحرفة عند العرب قديما وكانوا يسمون المشتغلة بها: (الماشطة) ويقال لها: (مقنية) ؛ لأنها تزين النساء، وتمشط شعر العرائس وتجدله لهن وترجله لخبرتها في هذا الشأن، وتستعمل في ذلك مشطا تتخذه من ذهب أو فضة أو عاج، أو معدن آخر يسهل عليها عملها، وتغسل شعورهن بالطين الحار حيث يستعمل لتنظيف الشعر، ثم تتبعه بالطيب بعد الغسل،
قال الشيخ أبي شكيب الصالحي
لقد تقرر لدى الفقهاء رحمهم الله أن الأصل في الأشياء الحل والإباحة، وعليه: الأصل في حق حرفة الماشطة (الكوافيرا) أنها جائزة، ولا مانع من تعلمها، تعلما لا يضر بالديانة ولا يضيع حقا شرعيا أو يخل جانبا مرعيا، مع الحفاظ على رأس الأمر، ويؤكده أن التجمل طلب فطري جبلت عليه النساء ومال لهن الرجال لهذا وجعل باعثا من دوافع طلب النكاح 0
أولا: المانعين
قال الشيخ الألباني رحمه الله
التصفيف عند المرأة المختصة بذلك؛ والتي يسمونها (الكوافيرا) لا يجوز؛ لأن فيه مساعدة على ما لا يجوز للمرأة أن تتخذ مكانًا تتزين النساء عندها بتزينات كثير منها لا نقول كلها، وإنما جلها تخالف الشريعة، فإذا فُعِل ذلك في بيتها وبصنع يدها، أو مثلا أمها أو أختها، فهذا ممكن أن نقول بالجواز، إذا لم يكن هناك أيضًا شيء يمنعه الشرع 0
وقال الشيخ عبد الله الجبرين رحمه الله
العملية منكرة ومستحدثة لا تعرف إلا في هذه الأزمنة، فأرى أنها مكروهة وأن الذهاب إلى من تعمل بالنساء هذه العملية المنكرة (الكوافيرات) ولأن ذلك يكلف نفقات وإتلاف أموال طائلة تأخذها تلك المرأة مقابل هذا التسريح الذي يبقى ساعات ثم ينفض، فننصح بعدم الذهاب إلى هذه الكوافيرا وأن يكتفى بما كان النساء يعملنه قديمًا من المشط والتسريح المعتاد، وقال أيضا: لا يجوز؛ فإن في ذلك دفع مال لهذه المرأة بدون حاجة، فإن كل امرأة تستطيع إصلاح شعرها المعتاد، وقال أيضا: لا يجوز؛ فإن في ذلك دفع مال لهذه المرأة بدون حاجة، فإن كل امرأة تستطيع إصلاح شعرها المعتاد، وذلك بدهنه وكده ومشطه وغسله وتنظيفه ثم فتله جدائل قرونًا من الجانبين ومن الخلف، وذلك لا يكلف شيئًا فلا حاجة إلى تلك المرأة التي تتخصص بتزيين الشعر؛ فإنها قد تقص بعضه، وقد تعكفه وتجمعه من الخلف بما هو مخالف للعادة المتبعة عند النساء في إصلاح شعورهن 0
وقال الشيخ عبد العزيز آل شيخ حفظه الله