فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 102

وقال الدكتور عبد الكريم بن عبدالله الخضير

زيت الحشيش إن كان من الحشيش المسكر بالفعل فهو نجس عند الجمهور، فلا ينبغي أن يستعمل، وقد أمرنا باجتناب النجاسات إلا في حال ضرورة، والضرورة تقدر بقدَرها وإن كان مجرد اسم فالاسم لا يضر فيجوز استعماله ما دام نافعًا ولا يترتب عليه أي مفسدة 0

سابعا: زيت الثعبان وزيت الحية

جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب للمنجد

ذهب جمهور أهل العلم إلى تحريم أكل الثعابين والأفاعي والحيات، قال النووي رحمه الله في"المجموع (مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي حَشَرَاتِ الْأَرْضِ كَالْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ وَنَحْوِهَا: مَذْهَبُنَا أَنَّهَا حَرَامٌ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد) ، والحية ميتتها نجسة، فيكون الدهن المأخوذ منها نجسًا، فلا يجوز للمسلم استعماله في بدنه، إلا أن يكون محتاجًا لذلك ويغسله عند كل صلاة، لأنه لو صلى وعليه نجاسة لكانت صلاته باطلة، قال النووي رحمه الله (الصَّحِيح عِنْد الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه أَنَّهُ يَجُوز الِانْتِفَاع بِشَحْمِ الْمَيْتَة فِي طَلْي السُّفُن وَالِاسْتِصْبَاح بِهَا وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِأَكْلٍ وَلَا فِي بَدَن الْآدَمِيّ) ، وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء) لا يجوز التداوي بالحيات ولا بالسمن الذي طبخت فيه؛ لأنها لا يجوز أكلها على الصحيح من قولي العلماء، وميتتها نجسة، والتداوي بالمحرم حرام)، وعلى هذا، فلا يجوز استعمال زيت الثعبان لتكثيف الشعر، وذلك لنجاسته، إلا عند الحاجة لذلك، وغسله عند القيام إلى الصلاة، وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (عن امرأة سقط شعر رأسها، ووصف لها علاج تدهن به رأسها ولكن قيل لها: إن به شحم خنزير، فهل يجوز لها استعماله؟ فأجاب: أما بالنسبة لاستعمال هذا الدواء الذي فيه شحم الخنزير إذا ثبت أن فيه شحمًا للخنزيز فهذا لا بأس به عند الحاجة، لأن المحرم من الخنزير إنما هو أكله(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الخنزير) ، وقال الله تعالى آمرًا رسوله صلي الله عليه وسلم) قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ) وثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال (إنما حرم من الميتة أكلها) وأنه أذن في الانتفاع بجلدها بعد الدبغ، وثبت عنه صلي الله عليه وسلم أنه قال (إن الله حرم الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلي بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال الرسول صلي الله عليه وسلم: لا، إنما هو حرام) ، يعني البيع، لأنه هو موضع الحديث، والصحابة رضي الله عنهم أوردوا هذا لا لأجل أن يعرفوا حكم هذه الأشياء، لكن لأجل أن يكون مبررًا للبيع، قالوا: هذه المنافع التي ينتفع بها الناس من شحوم الميتة ألا تبرر بيعها؟ قال النبي صلي الله عليه وسلم: لا، هو حرام."

وعلى هذا فاستعمال هذا الدواء في دهن الرأس به إذا صح أنه مفيد فإن الحاجة داعية إليه، وعلى هذا فإذا استعملته فإنها عند الصلاة تغسله، لأن شحم الخنزير نجس، هذا إذا ثبت 0

وقال الشيخ خالد بن سعود البليهد

إذا كان هذا الدهن المستعمل في إصلاح الشعر وإنباته مستخلص من أجزاء الحية نفسها فالكلام في حكمه ينبني على مسألة حكم أكل الحية وطهارتها وقد اختلف الفقهاء في ذلك فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت