سكت الله عنه، وقال قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما سكت الله عنه فهو عفو) ، أي ليس بلازم لكم ولا حرام عليكم، وقال هؤلاء: إن الشعور تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما نصَّ الشرع على تحريم أخذه 0
القسم الثاني: ما نص الشرع على طلب أخذه 0
القسم الثالث: ما سكت عنه 0
فما نص الشرع على تحريم أخذه فلا يُؤخذ كلحية الرجل، ونمص الحاجب للمرأة والرجل 0
وما نص الشرع على طلب أخذه فليؤخذ، مثل: الإبط والعانة والشارب للرجل 0
وما سكت عنه فإنه عفو لأنه لو كان مما لا يريد الله تعالى وجوده، لأمر بإزالته، ولو كان مما يريد الله بقاءه، لأمر بإبقائه، فلما سكت عنه كان هذا راجعًا إلى اختيار الإنسان، إن شاء أزاله وإن شاء أبقاه 0
قال الدكتور عبد الجواد خلف
يختلف حكم إزالة شعر الجسد في الصدر أو اليدين، أو الساقين، في الرجال عنه في النساء، فإن في إزالته نظافة وزينة لهن، وهو أشبه بالشارب واللحية في الوجه، وهذا ما عليه الجمهور، قال صاحب قاموس الشريعة: ولا بأس على المرأة أن تحلق ساعديها بالنورة أو بموس 0
قالت اللجنة الدائمة
لا حرج على المرأة في إزالة شعر الشارب والفخذين والساقين والذراعين، وليس هذا من التنمص المنهي عنه، وقالت أيضا: يجوز لها (إزالة المرأة لشعر جسمها) ما عدا شعر الحاجب والرأس، فلا يجوز لها أن تزيلهما، ولا شيئًا من الحاجبين بحَلق ولا غيره، وتتولَّى ذلك بنفسها أو زوجها أو أحد محارمها فيما يجوز أن يطَّلع عليه من جسمها، أو امرأة فيما يجوز لها أن تتطلع عليه من جسمها أيضًا 0
قال الشيخ ابن باز رحمه الله
عن حكم إزالة الشعر في ذراعي المرأة الشعر بالموس: لا حرج في ذلك، بالموس، أو بغيره من الأدوية، الذراع، والساق، أو الفخذ، كما تزال العانة بالدواء، وقال أيضا: لا حرج في ذلك؛ إزالة شعر الأيدي والأرجل لا بأس، كذلك الظهر والبطن 0
وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
شعر مسكوت عنه: كشعر الساقين، والذراعين والصدر، ونحو ذلك، والأوْلى في المسكوت عنه ألا يزال الشعر، اللهم إلا أن يكون كثيرًا تَقبُح به المرأة، فلا بأس من تخفيفه، بل إن تخفيفه إذا كان أدعى لمحبة الزوج لها أحسن وأولى، وأما إذا كان غير كثر ولا مشوِّه فالأفضل إبقائه على ما هو عليه؛ لأنه يُخشى أن يكون داخلًا في قوله تعالى) وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ (ولكن لا يصل إلى درجه الكراهة أو إلى درجة التحريم؛ أعني
إزالة الشعر من الساقين والذراعين والصدر ونحو ذلك؛ لعدم ورود النهي عنه،
فهو من الأمور المسكوت عنها، ولكن الأولى تركه، إلا أن يُقبِّح المرأة 0