بزوجها أو بمن يريد خطبتها، أما الرجل فلا يجوز له ذلك بحال من الأحوال قد يجوز للمرأة مثلًا إذا كانت ليس لها شعر أصلًا كأن لم ينبت لها شعر أن تلبس الباروكة لأنها أصبحت مضطرّة لذلك ومحتاجة لذلك 0
وقال الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي حفظه الله
بهذا نعلم حكم ما يسمى الباروكة وما شابهها، وادعاء أنها مجرد غطاء للرأس كذب وتضليل يخالف الواقع، فأغطية الرأس معلومة بالعقل والعرف، وإنما هذه زينة وحلية أكثر من الشعر الطبيعي نفسه، مع ما فيها من الغش والتزوير من ناحية، والإسراف والتبذير من ناحية ثانية، والتبرج والإغراء من ناحية ثالثة، وكل هذه مؤكدات للتحريم، إن لبس هذه الباروكة حرام، ولو كان في البيت، لأن الواصلة ملعونة أبدًا، فإذا كان في الخارج وليس على رأسها غطاء فهو أشد حرمة لما فيه من المخالفة الصريحة لقوله تعالى (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) ، ولا يزعم أحد أن الباروكة خمار، وإذا كان هذا حرامًا على المرأة فهو على الرجل أشد حرمة من باب أولى 0
وقال فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر حفظه الله
الشعر المُستعار الباروكة، نرى أن التحريم مبنى على الغِش والتدليس، وهو ما يُفهم من السبب الذي لُعنتْ به الواصلة والمُستوصِلة، ومبنيٌّ أيضا على الفتنة والإغراء لجذب انتباه الرجال الأجانب، وهو ما أشارت إليه بعض الأحاديث بأنه كان سببًا في هلاك بني إسرائيل حين اتّخذه نساؤهم، وكن يَغْشَيْنَ بزينتِهِنَّ المجتمعاتِ العامّة والمعابد كما رواه الطبراني.
هذا، وجاء في كتب الفقهاء: أنَّ لبس الشعر المستعار حرام مطلقًا عند مالك، وحرام عند الشافعيّة إن كان من شعر الآدمي، أو شعر حيوان نجِس، أما الطاهر كشعر الغنم وكالخيوط الصناعيّة فهو جائز إذا كان بإذن الزوج، وأجاز بعضهم لبس الشعر الطبيعي بشرطين: عدم التدليس وعدم الإغراء، وذلك إذا كان بعلم الزوج وإذنه، وعدم استعماله لغيره هو 0
وفي موقع الإسلام ويب:
وأما ما يتعلق بالشعر المستعار المسمى بالباروكة: فهو محل خلاف بين أهل العلم، فمنهم من منعه مطلقا ومنهم من أباحه مطلقا، ومنهم من فصل، ففرَّق بين حال الحاجة وعلاج العيب وعدمه، وفيه أيضا: وأما مجرد وضع الشعر الطاهر على الرأس فلا مانع منه شرعا، وخاصة عند الحاجة كما نص على ذلك أهل العلم، ففي الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني المالكي عند قوله: وينهى النساء عن وصل الشعر والوشم، قال: ومفهوم وصل أنها لو لم تصله بأن وضعته على رأسها من غير وصل بالشعر لجاز كما نص عليه عياض، وعلى ذلك، فلا مانع من وضع الباروكة أو غيرها ما دامت طاهرة، وفيه أيضا: ومن ذلك نعلم حكم الباروكة فهي جائزة عند الحنفية، وجائزة عند الشافعية للمتزوجة بإذن الزوج، وجائزة عند الحنابلة للحاجة، وجائزة عند المالكية لأنها ليست بوصل بل توضع وضعًا، ولعل الراجح أنه لا بأس في بيعها لذات زوج، والذي اختارته اللجنة الدائمة هو المنع، فقالت: لبس ما يسمى بالباروكة بدأ في غير المسلمات واشتهرن بلبسه والتزين به حتى صار من سمتهن، فلبس المرأة إياها وتزينها بها ولو لزوجها فيه تشبه بالكافرات، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله (من تشبه بقوم فهو منهم) ولأنه في حكم وصل الشعر، بل أشد