فالواجب على المسلمين محاربة هذا الحدث الشنيع، وإنكاره، وعدم استعماله، كما يجب على ولاة الأمور - وفقهم الله - منعه، والتحذير منه؛ عملا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتنفيذا لمقتضاها، وحسما لمادة الفتنة، وحذرا من أسباب الهلاك والعذاب، وحماية للمسلمين من مشابهة أعداء الله اليهود، وتحذيرا لهم مما يضرهم في العاجل والآجل، وقال أيضا: لا يجوز، هذا أعظم من الوصل، الوصل لا يجوز، وصل الشعر بالشعر لا يجوز، فالباروكة أشد وأخطر، وقد ثبت في حديث معاوية في الصحيح أنه قال: إنما عذبت نساء بني إسرائيل لما فعلن ذلك، فعلن أكبة من الشعر على رؤوسهن، فالمقصود أن جعلها رأس تام أو وصل شعر كله لا يجوز 0
وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
الباروكة محرمة وهي داخله في الوصل، وإن لم تكن وصلًا فهي تظهر رأس المرأة على وجه أطول من حقيقته فتشبه الوصل وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة، لكن إن لم يكن على رأس المرأة شعر أصلا أو كانت قرعاء فلا حرج من استعمال الباروكة ليستر هذا العيب لأن إزالة العيوب جائزة، ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم لمن قطعت أنفه في إحدى الغزوات أن يتخذ أنفًا من ذهب فالمسألة أوسع من ذلك، فتدخل فيها مسائل التجميل وعملياته، فما كان لإزالة عيب فلا بأس به مثل أن يكون في أنفه اعوجاج فيعدله أو إزالة بقعة سوداء مثلًا فهذا لا بأس به، أما إن كان لغير إزالة عيب كالوشم والنمص مثلًا فهذا هو الممنوع، وقال أيضا: استعمال الباروكة بمثل هذا الحال الذي وصفته (أخذت أدوية فأدت إلى تساقط شعر رأسها أو معظمه) ، حيث تساقط شعرها على وجه لا يرجى معه أن يعود، نقول: إن الباروكة في مثل هذه الحال لا بأس بها، لأنها في الحقيقة ليست لإضافة تجميل، ولكنها لإزالة عيب، وعلى هذا فلا تكون من باب الوصل الذي لعن النبي صلي الله عليه وسلم فاعله، فقد (لعن الواصلة والمستوصلة (والواصلة هي التي تصل شعرها بشيء، لكن هذه المرأة في الحقيقة لا تشبه الواصلة، لأنها لا تريد أن تضيف تجميلًا، أو زيادة إلى شعرها الذي خلقة الله تبارك وتعالى لها، وإنما تريد أن تزيل عيبًا حدث، وهذا لا بأس به، لأنه من باب إزالة العيب، لا إضافة التجميل، وبين المسألتين فرق 0
وقال الشيخ عبد الله الجبرين رحمه الله
لا يجوز لبس هذه الباروكة: التي هي شعر صناعي، يُوضع على الرأس، يُوهم أنه شعر طبيعي، فلا يجوز لبسه عند الزوج، ولا عند غيره فقد (لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والموصولة وهي التي يُوصل شعرها بشعر غيره) ، وذلك من التدليس، وإيهام حُسن الشعر، وطوله، وقال أيضا: أرى أنه لا يجوز؛ فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم (لعن الواصلات والمستوصلات) ويعني بذلك أن يوصل الشعر بما يزيد في طوله، كما إذا تمزق الشعر، أو تساقط شعر المرأة، فليس لها أن تصله بشعر صناعي أو غيره، فعلى هذا نرى أن هذه الباروكة محرمة، لأنها شبيهة بوصل الشعر بغيره سواءً كانت لحاجة أو لغير حاجة 0
وقال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
لا يجوز لبس الباروكة للرجال والنساء أيضًا، أما النساء لأن فيه غشًا وتدليسًا حيث أن الرائي لها يظن أن هذا من خلقتها ومن شعرها الأصلي وهو ليس كذلك وفي هذا تلبيس وتغرير ربما