ورد في موقع الإسلام سؤال وجواب للمنجد
وأما رفع الشعر إلى أعلى، أو جعله كعكة فوق الرأس، أو فرقه من الجنب، فقد منع ذلك بعض أهل العلم، لعلة التشبه بالكافرات، ومنهم من أدخل الكعكعة في الذم الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) (رواه مسلم) ، ولو فرض أن فرق الرأس من الجنب مثلا، كان شعارا للكافرات أو الفاجرات في زمن، ثم زال هذا الاختصاص، وانتشر بين المسلمات، بحيث لا يُظن بفاعلته أنها كافرة أو فاجرة، فقد زال التشبه حينئذ، فلا يكون محرّمًا، قال الحافظ في فتح الباري في كلامه على المياسر الأرجوان وهو فراش صغير أو شيء كالمخدّة يجعله راكب الفرس تحته، وكانت من فعل الأعاجم: وإن قلنا النهي عنها من أجل التشبه بالأعاجم، فهو لمصلحة دينية، لكن كان ذلك شعارهم حينئذ وهم كفار، ثم لما لم يصر الآن يختص بشعارهم زال المعنى، فتزول الكراهة، وقال أيضا ردا على من جعل لبس الطيلسان (وهو نوع من الثياب) من التشبه، لأنه من لباس اليهود كما في حديث الدجال، قال رحمه الله: وإنما يصلح الاستدلال بقصة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة فصار داخلا في عموم المباح 0
فتاوى العلماء في عمل الكعكعة وفرق المرأة شعرها من الجنب:
اللجنة الدائمة
ما حكم عمل الرأس فرقة من الجنب، وعمله ضفيرة واحدة فقط، وعمله كعكعة؟ تقصد بذلك التجمل لزوجها أو تقصد إظهارها بالمظهر اللائق؟
أما عمل الرأس فرقة من الجنب ففي ذلك تشبه بنساء الكفار، وقد ثبت تحريم التشبه بالكفار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما عمله ضفيرة واحدة أو أكثر وسدله على ظهرها مضفورا أو غير مضفور فلا حرج فيه ما دام مستورا، وأما عمله كعكعة فلا يجوز؛ لما فيه من التشبه بنساء الكفار، والتشبه بهن حرام، ولتحذير النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، على رؤوسهن مثل أسنة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) 0
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
ما حكم فرق شعر الرأس من الجانب وليس من الوسط؟
فأجاب: لا يجوز للمرأة أن تفرق رأسها من الجانب، قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: وأما ما يفعله بعض نساء المسلمين في هذا الزمن من فرق شعر الرأس من جانب وجمعه من ناحية القفا، أو جعله فوق الرأس كما تفعله نساء الإفرنج، فهذا لا يجوز؛ لما فيه من التشبه بنساء الكفار 0
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله