في مناطق معينة من الجسم وقد تجري في حالة قلة كثافة الشعر وتباعده أي أن وصل الشعر خداع وتغرير، وزراعته علاج 0
وقال الدكتور: عادل مبارك المطيرات في كتابه وصل الشعر وحكم زراعته
يظهر لي والله أعلم رجحان القول بجواز زراعة الشعر عن طريق الجراحة التجميلية بالشروط السابقة لما يلي:
1 -أن الله سبحانه جميل يحب الجمال وأباح التجمل والتزين للإنسان في حدود ما أباح سبحانه، وهذا النوع من العمليات الجراحية لا يخرج عن هذه الإباحة 0
2 -أن هذا النوع من جراحة التجميل بزراعة الشعر يجوز ولا تدليس فيه ولا تغيير فيه لخلق الله، بل هو معالجة للشعر للرجوع إلى الخلقة القديمة التي جبل عليها الرجل والمرأة 0
3 -أن إزالة الضرر عن الإنسان أصل شرعي معتبر، ولا شك بأن من يطلب هذه العملية يصيبه ضرر نفسي كبير بسبب الصلع الظاهر، فيكون هذا النوع من العلاج استثناء من النهي عن تغيير خلق الله لوجود الحاجة إليه ووجود الضرر النفسي على المريض. ومما يؤكد ذلك ما ثبت في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغير بعض الأسماء لما فيها من الضرر الحسي والمعنوي على صاحبها، وإزالة العيوب الطارئة كالصلع وتساقط الشعر يجوز من باب أولى لما فيها من ضرر معنوي كبير 0
4 -أن الشريعة جاءت لرفع الحرج عن الناس ودفع المشقة عنهم ولذلك قعد العلماء قواعد كثيرة تؤكد هذا الأصل العظيم كقاعدة المشقة تجلب التيسير، وقاعدة رفع الحرج، وغيرها كثير، وكلها تؤكد أن الحرج مرفوع ومدفوع، وأن التيسير مطلوب حيث وجدت المشقة حسية كانت أم معنوية، ولاشك بأن من يحتاج إلى هذه العملية كالمصاب بالصلع أو تساقط الشعر يشعر بمشقة وحرج نفسي واجتماعي كبير، فلابد من إعمال هذه القواعد في حقه، رفعا للحرج عنه وتيسيرا عليه، والله سبحانه يقول: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) 0
5 -أن زراعة شعر الإنسان من شعر نفسه تدخل ضمن مشروعية زراعة ونقل الأعضاء من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، وعلى هذا فتوى عامة فقهاء العصر، قال الدكتور محمد علي البار (قد أجمع كل من أفتى في العصر في هذه النازلة بإباحة الغرس الذاتي، لا أعلم لهم مخالفا، وقد استدلوا على ذلك بقواعد الشريعة العامة، وأن في ذلك مراعاة لمقاصد الشريعة من حفظ النفس والأعضاء، وإزالة التشوهات التي تعيق الوظيفة، وتسبب آلامًا نفسية للمصاب بها) 0
وقال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله
زراعة شعر المصاب بالصلع، وذلك بأخذ شعر من خلف الرأس وزرعه في المكان المصاب يجوز؛ لأن هذا من باب ردّ ما خلق الله عز وجل، ومن باب إزالة العيب، وليس هو من باب التجميل أو الزيادة على ما خلق الله عز وجل، فلا يكون من باب تغيير خلق الله، بل هو من رد ما نقص وإزالة العيب 0
رابعا: زراعة اللحية والشارب والحاجبين والأهداب