فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 252

فأدخل الكتاب بعد إكمال خمس سنين، وكان سريع الحفظ، حاد الذكاء، حفظ سورة مريم في يوم واحد، وكان يحفظ الصحيفة من"الحاوي الصغير"من مرتين الأولى تصحيحا والثانية قراءة من نفسه، ثم يعرضها حفظا في الثالثة.

حج في أواخر سنة أربع وثمانين، وجاور بمكة السنة التي بعدها، وحفظ القرآن العظيم.

ثم عاني المتجر، وتولّع بالنظم، وقال الشعر الكثير المليح إلى الغاية.

ثم حبب إليه طلب الحديث، فأقبل عليه وسمع الكثير بمصر وغيرها من البلاد، كالحرمين وبيت المقدس والخليل ونابلس والرملة واليمن.

فانتقى وحصّل.

سمع بالقاهرة من السراج البلقيني، والحافظ ابن الملقن والعراقي، وأخذ عنهم الفقه أيضًا، ومن البرهان الإبناسي، ونور الدين الهيثمي وآخرين.

وبسر ياقوس من صدر الدين الأبشيطي.

وبغزة من أحمد بن محمد الخليلي.

وبالرملة من أحمد بن محمد الأيكي.

وبالخليل من صالح بن خليل بن سالم.

وببيت المقدس من شمس الدين القلقشندي، وبدر الدين بن مكي، ومحمد المنبجي، ومحمد بن عمر بن موسى.

وبدمشق من بدر الدين بن قوام البالسي، وفاطمة بنت المنجا التنوخية، وفاطمة بنت عبد الهادي، وعائشة بنت عبد الهادي وغيرهم.

وبمنى من زين الدين أبي بكر بن الحسين.

ورحل إلى اليمن بعد أن جاور بمكة، وأقبل على الاشتغال والتصنيف، وبرع في الفقه والعربية وصار حافظ الإسلام.

قال بعضهم: كان شاعرًا طبعًا، محدثًا صناعة، فقيهًا تكلفًا، انتهت إليه معرفة الرجال واستحضارهم، ومعرفة العالي والنازل، وعلل الأحاديث، وغير ذلك، وصار هو المعول عليه في هذا الشأن في سائر الأقطار، وقدوة الأمة، وعلامة العلماء، وحجة الأعلام، ومحيي السنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت