فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 252

وعرض محافظيه على العز الكناني الحنبلي فقال: ما كنيتك، فقال: لا كنية لي، فقال:"أبو الفضل"وكتبه بخطه.

توفي والده وله خمس سنوات وسبعة أشهر، وقد وصل في القرآن إذ ذاك إلى سورة التحريم.

وأسند والده الوصاية إلى جماعة منهم الكمال بن الهمام، فقرره في وظيفة الشيخونية، ولحظه بنظره، وختم القرآن العظيم وله من العمر دون ثمان سنين، ثم حفظ عمدة الأحكام، ومنهاج النووي، وألفية ابن مالك، ومنهاج البيضاوي، وعرض ذلك على علماء عصره، فأجازوه.

وأخذ عن الجلال المحلي، والزين العقبي، وأحضره والده مجلس الحافظ ابن حجر، وشرع في الاشتغال بالعلم من ابتداء ربيع الأول سنة

أربع وستين وثمانمائة، فقرأ على الشمس السيرامي صحيح مسلم إلا قليلًا، والشفا، وألفية مالك، فما أتمّها إلا وقد صنف، وأجازه بالعربية، وقرأ عليه قطعة من التسهيل، وسمع عليه الكثير من ابن المصنف، والتوضيح، وشرح الشذور، والمغني في أصول فقه الحنفية، وشرح العقائد للتفتازاني، وقرأ على الشمس المرزباني الحنفي الكافية وشرحها، ومقدمة إيساغوجي وشرحها للكاتي، وسمع عليه من المتوسط، والشافية وشرحها للجاربردي، ومن ألفية العراقي، ولزمه حتى مات سنة سبع وستين.

وقرأ الفرائض والحساب على علامة زمانه الشهاب الشارمساحي، ثم درس على البلقيني من شوال سنة خمس وستين، فقرأ عليه ما لا يحصى كثرة.

ولزم أيضًا الشرف المناوي، إلى أن مات، وقرأ عليه ما لا يحصى.

ولزم دروس محقق الديار المصرية سيف الدين الحنفي، والعلامة التقى الشمني، ودروس الكافيجي، وقرأ على العز الكناني.

وفي الميقات: على مجد الدين ابن السباع، والعز بن محمد الميقاتي.

وفي الطب: على محمد بن إبراهيم الدواني لما قدم القاهرة من الروم، وقرأ على التقي الحصكفي والشمس البابي وغيرهم.

وأجيز بالإفتاء والتدريس، وقد ذكر تلميذه الداوودي في ترجمته أسماء شيوخه إجازة وقراءة وسماعا مرتبين على حروف المعجم، فبلغت عدتهم أحدًا وخمسين نفسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت