ونحو هذا من الفوائد.
وربما ذكر الإمام أبو يعلى بعد الحديث أحيانًا [1] ثم يقول: فذكره أو ذكر نحوه، فإذا ذكرت ذلك أقول: قال: فذكره.
وما كان من ذلك ليس فيه"قال"، فهو من تصرفي.
وما كان من ذلك رواه البخاري تعليقًا، والنسائي في الكبير ذكرته.
وما كان في النسائي الصغير المسمى بالمجتبي لم أذكره ...
ثم ذكر الهيثمي رحمه كيف وقع له الكتاب وعلى من سمعه ...
ثم قال:
وما كان فيه من حديث في أوله (كـ) فهو من المسند الكبير لأبي يعلى أيضًا، وما نظرت منه سوي مسند العشرة.
وقد رتبته على كتب أذكره .. ثم ساقها رحمه الله، انتهى [2] .
قلت: فقد تبين من مساق كلامه أن لأبي يعلى رحمه الله مسندين، أخرج زوائد الصغير منهما، ومن الكبير مسانيد العشرة حسب.
ولذلك فإن الحافظ ابن حجر بعد، قال في مقدمة"المطالب" [3] :
"إذا أنني تتبعت ما فاته - يعني للهيثمي - من مسند أبي يعلى، لكونه اقتصر في كتابه على الرواية المختصرة ...".
فهو لم يسمه"المسند الكبير"، وأطلق"الرواية المختصرة"على نسخة شيخه الهيثمي.
وقد رجعت لكتب التراجم والرجال، فوجدت ما يشفي العليل ويروي الغليل، وذلك فيما ذكر الإمام الحافظ الذهبي رحمه الله في ترجمته من"سير أعلام النبلاء"فإنه قال [4] :
(1) كذا في المطبوع بدار الكتب العلمية، وهو تحريف بين، ولعل الصواب،"فراغا"بدل"أحيانا"
(2) "المقصد العلي" (1/ 29) .
(3) "المطالب العالية" (1/ 4) .
(4) "سير أعلام النبلاء" (14/ 180) .