[قال أبو سعد السمعاني: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الحافظ يقول: قرأت المسانيد، كمسند العديني، ومسند أحمد بن منيع، وهي كالأنهار، ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار.
قال الذهبي معقبًا.
صدق، ولاسيّما مسنده الذي عند أهل أصبهان من طريق ابن المقرئ عنه، فإنه كبير جدًا، بخلاف المسند الذي رويناه من طريق أبي عمرو بن حمدان عنه، فإنه مختصر]انتهى كلام الذهبي.
وبه عرف أن الهيثمي اعتمد النسخة المختصرة في إخراج الزوائد، كما قرر ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمه"المطالب".
لكنني رجعت إلى الأحاديث التي ذكر الحافظ ابن حجر في"المطالب"، ونسبها لأبي يعلى، فوجدت كثيرا منها قد ذكر في"المقصد"و"الجميع".
ومنها أول حديث مذكور في المطالب: وهو حديث عائشة المرفوع:"الماء لا ينجسه شيء".
وقد نسبه الحافظ لأبي يعلى [1] .
فهذا الحديث كان الواجب خلو"المقصد"و"المجمع"عنه، وإلا انتقض الشرط الذي ذكره الحافظ في مقدمة"المطالب".
لكن بالرجوع"للمقصد"و"للمجمع"وجدت الحديث فيهما [2] !
ومنها حديث عائشة أيضًا:"كان رسول الله (يقوم للوضوء يكفئ الإناء فيسمى الله، ثم يسبغ الوضوء".
نسبه ابن حجر لأبي يعلى فقط، لكن الحديث في المقصد والمجمع [3] !
(1) "المطالب العالية"الحديث رقم (1) .
(2) أنظر"المقصد العلي"طبع دار الكتب العلمية بيروت (1/ 80) رقم الحديث (120) و"مجمع الزوائد"طبع دار الكتاب العربي بيروت (1/ 214) .
(3) أنظر"المطالب"رقم (82) ، و"المقصد"رقم (121) ص (1/ 80) ، و"المجمع" (1/ 220) .