فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 252

قلت: والحديث عند أبي داود [1] كما ذكر، وكذلك هو عند النسائي [2] ، ولفظهما نحوه، وأبدلا السوار، بالقلادة، وفي لفظ آخر بالخرص.

وحكم هذه الثلاثة واحد باتفاق، عند جميع المسلمين، لم يفرق أحد منهم بين ما يوضع حول العنق أو في اليد، أو الأذن. فما أظنه أخرجه لأجل هذا التنوع؛ والغالب عندي أنه أخرجه لقولها في أوله"لأبايع"فأفادت هذه اللفظة أنها من المبايعات له (.

وقد جاء هذا عنها في حديث آخر عنده وعند الطبراني، يعني في ذكر المبايعة ولبس خاتم الذهب.

فكأنه لأجل هذه النكتة أخرجه رحمه الله في الزوائد.

ومنها قوله [3] :

[وعن عبد الله بن عكيم قال:"قال رسول الله (:"لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب"] انتهى."

وهذا اللفظ بعينه قد أخرجه أبو داود، ولفظ الترمذي"لا تنتفعوا ..."فذكره، وأخرج النسائي نحو الأول، وابن ماجه نحو الثاني [4] .

ولكن لما ثبت في روايات أصحاب السنن الأربعة جميعهم في أول الحديث:"جاءنا كتاب النبي (:"أن لا .."أو بلفظ"قرئ علينا كتاب رسول الله (: "أن لا ..."أو بلفظ"أتانا كتاب ... " كان إخراج هذا الحديث في الزوائد صوابا صحيحًا، لأنه فيه إفادة السماع للحديث - إن صح [5] - من النبي (من غير واسطة.

ولذلك قال الشيخ الهيثمي رحمه الله بعد إخراجه في"المجتمع":

(1) "سنن أبي داود"رقم (4238) .

(2) "النسائي" (4/ 157) .

(3) "المجمع" (1/ 218) .

(4) انظر"إجابة الفحول"رقم (5086) .

(5) وقد بينا مرارا أن الحديث لا ينظر لصحته عند إخراجه في الزوائد من كتاب ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت