والشاهد مما تقدم أن هذا، توجد منه أشياء غير قليلة موجودة في"المجمع"قد نبهنا عليها هنا، وتقدم في الأبواب السابقة منها أمثلة.
وقد استوعبنا الكلام عليها بحمد الله في حاشيتنا التي أشرنا إليها من قبل.
(ملحق الاستدراك) :
وإتمامًا للفائدة نذكر، أن الحديث الذي يكون كبير المتن، ويكون الستة أو بعضهم ذكروا منه طرفا يسيرًا، فإن الشيخ الهيثمي لا يعرج على هذا القدر اليسير، هو وسائر من صنف في هذا الفن فيما نعلم، اللهم إلا في بعض المواطن اليسيرة، حيث تنشط بهم الهمة على ذلك:
ومن مثال هذا قوله [1] :
["وعن عبد الله بن سرجس: أن النبي (قال: لا يبولن أحدكم في الحجر، وإذا نمتم فأطفئوا السراج، فإن الفأرة تأخذ الفتيل فتحرق أهل البيت، وأوكوا الأسقية. وخمّروا الشراب، وغلّقوا الأبواب بالليل."
قالوا: لقتادة: ما يكره من البول في الحجر؟
قال: يقال: إنها مساكن الجن"."
رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح] انتهى.
قلت: حديث عبد الله بن سرجس في النهي عن البول في الحجر، خرجه أبو داود والنسائي [2] .
باب في بيان كلام الهيثمي على الرواة:
وقد جعلت هذا الباب آخر أبواب وصف"المجمع"، حيث أنه ليس من صنعة الزوائد، إنما هو مفيد جدًا، لمن يعتمد أقوال الشيخ رحمه الله عند الرجوع إلى"المجمع"، لذلك رأيت أن أفرد هذا الباب خدمة للكتاب ومعتمدية، وخوف الخروج عن مقصد الكتاب. والإطالة، حصرت هذا الباب في ثلاثة أنواع.
(1) "المجمع" (8/ 111) .
(2) "سنن أبي داود"رقم (29) ، و"سنن النسائي" (1/ 33) .