والكتاب له نسخ خطية جلية، وهو مطبوع [1] .
قال الحافظ رحمه الله في مطلع الكتاب بعد التحميد:
[فإنني لما علقت الأحاديث الزائدة على الكتب الستة، ومسند أحمد رضي الله عنه، من جمع شيخنا الإمام أبي الحسن المذكور، على الكتب الستة أيضًا.
فرأيت أن أفرد ههنا تصنيفه المذكور، ما انفرد به أبو بكر عن الإمام أحمد، لأن الحديث إذا كان في المسند الحنبلي لم يحتج إلى غزو إلى مصنف غيره لجلالته و ... [2] .
فإنني كنت عملت أطراف مسند أحمد تمامه في مجلدتين [3] وحاجتي ماسة إلى الازدياد، فآثرت هذا المصنف على الاختصار الذي وصفت، وأضفت إليه كلام الشيخ أبي الحسن على الأحاديث، مجموعة الذي عمله محذوف الأسانيد، لأن الكلام على بعض رجال السند عقب السند أولى، لعدم الوهم، والله الموفق.
وزدت جملة من الكلام على الأحاديث، أقول في أولها:"قلت"والله الموفق]انتهى كلام الحافظ، وبه تنتهي المقدمة [4] .
ولما كان العمل لشيخ الإسلام، كان أسدّ نهجًا، وأًضبط إلحاقًا، وأحسن تصرفًا، وأكثر صوابًا في الكلام على الرواة، وصحة الأحاديث أو ضعفها، وشواهدها، ونحن نذكر إن شاء الله هاهنا، ما اتصف به هذا الاختصار البارع، وقد قسمنا هذا لأنواع:
(1) حققه صبري عبد الخالق أبو ذر، مكتفيا بذكر موضع الحديث في"كشف الأستار"و"المجمع"، وضبط نصه، وقدم له تقديما حسنا، والكتاب طبع مؤسسة الكتب الثقافية 1412 هـ.
(2) سقط بالأصلين، والمطبوع.
(3) وهذا الكتاب ذكره ابن فهد في"لحظ الألحاظ" (ص 333) ، والبقاعي في"عنوان الزمان" (1/ق 50) ، و"كشف الظنون (1/ 7 - 117) ، و"الرسالة المستطرفة" (169) و"الجواهر والدرر"للسخاوي (ق 24 ب، 154 أ) وقال:"وكان حافظ الوقت العراقي كبير الاعتماد عليه في إملائه"ثم ادعى السخاوي أن الكتاب غرق مع بعض مصنفات الحافز في رحلته لليمن سنة (806) هـ. فأوهم فقدانه."
وليس بصحيح، فيوجد من الكتاب نسختان بمكتبة"داماد إبراهيم باشا باستنبول (18 - 19) تحت رقم (255 - 256) ، وسيصدر قريبا إن شاء الله عن مؤسسة الرسالة بيروت في ثمانية أجزاء، بتحقيق حمدي السلفي."
(4) "زوائد مسد البزار" (1/ 59) .