فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 252

وأما الآخر الذي تعنت فيه الأعظمى فهو:

حديث يحيي بن وثّاب عن بعض أصحاب النبي (عن النبي (قال:"إن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أعظم أجرًا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم".

أورده الحافظ في"المطالب"هكذا ونسبه للحارث بن أبي أسامة [1] .

ثم عاد الحافظ فأورده في باب فضل مخالطة الناس:

من حديث أبي صالح، عن رجل من أصحاب النبي (: أن النبي (قال: إن المؤمن الذي يخالط الناس ... الحديث [2] (لمسدد) .

فانتقد الأعظمى ذلك عليه في الموضعين، وأحال من الثاني على الأول.

والحق أن أول ما يعترض به على المعترض، أنه لا يعرف ليحيي بن وثاب كنية أبي صالح، فإن صح اعتراضه في أحد الموضعين، فلن يكون صحيحًا في الآخر، لأنهما ما داما ليسا واحدًا، فقد يكون كل منهما روى عن صحابي غير الآخر، وهذا بين، والذي يقطع بذلك أن الحافظ أورد

الحديث في الموضعين بنفس اللفظ، وعزي الأول للحارث، والآخر لمسدد، ولو كان واحدًا لما فعل ذلك. ولعزا الحديث في كل من الموضعين للحارث ولمسدد.

نعم قد أصاب الأعظمى في قوله أن الترمذي أخرجه عن يحيي بن وثاب عن شيخ من أصحاب النبي (وهو عند أحمد كذلك [3] ، وكان الحافظ صرح أن حديث ابن عمر هو حديث يحيي، كما قدمنا في المسألة الأولى، من فصل تمييز الأحاديث.

(1) "المطالب العالية"رقم (2727) صفحة (3/ 8 - 9)

(2) "المطالب العالية"رقم (3177) صفحة (3/ 174)

(3) سنن الترمذي [2625: تحفه الأحوذي] ، ومسند أحمد رقم (5022) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت