فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 252

يدع مجالا للشك بأن الحافظ قد وهم في إيراده لبعض الأحاديث التي هي ليست على شرطة. وما لنا عليه إلا هذا الاستدراك الواحد. ونحن لا ندري حقيقة عذره فيه.

الثاني:

ما رأيت فيه الشيخ حبيب الرحمن قد استدرك عليه في موضعين، فإني وجدت الصواب في ذلك مع الحافظ في موضع، ومع حبيب الرحمن الأعظمى في آخر.

1 -أما الموضع الأول الذي وهم فيه الحافظ:

فهو حديث جابر مرفوعا، قال:"سيأتيكم ركب مبغضون، فإذا جاؤوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليهم، وأرضوهم. فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم".

أخرجه الحافظ في المطالب، وعزاه لابن أبي شيبة [1] .

فتعقبه الأعظمى فقال: عده الحافظ من الزوائد سهوًا، فقد رواه أبو داود في سننه [2] ، وجابر هذا هو جابر بن عتيك، ولعله لما رأى جابرًا غير منسوب ظنه ابن عبد الله، ويكون الحديث على هذا زائدا - يعني لو صح ظنه.

قلت: وهو كما قال الأعظمى، فالحديث عند أبي داود، وقد صرح أنه ابن عتيك، حيث أورده من طريق بشر بن الغصن، عن صخر بن إسحق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك عن أبيه فذكره.

وهذا الحديث بعينه، كان قد أوهم فيه الحافز من قبل، فعده في"زوائد البزار" [3] ، وسنده ولفظه كالذي عند أبي داود من طريق أبي

الغصن - ثابت بن قيس - عن خارجه بن أسحق، عن عبد الرحمن بن جابر، عن جابر به.

وكان الهيثمي من قبل وهم فيه، فأورده في"كشف الأستار"وفي"المجمع" [4] .

(1) (825) صفحة (1/ 237)

(2) هو في"سنن أبي داود"برقم (1589) .

(3) "مختصر زوائد البزار"رقم (615) صفحة (1/ 376) .

(4) "كشف الأستار"رقم (1946) ، والمجمع (3/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت