وأما قوله:"ولا شق لحده ("فهو وإن كان يشهد لهذا الذي نقرره، إلا أنه غير مستقيم كما عرفت في رواية ابن ماجه، بل هي مصرحة في كونه أبا طلحة الأنصاري، وليس عند البزار: إلا أنه رجل من الأنصار.
نعم لو كان قال:"وليس عند ابن ماجه أن الذي شق لحده (هو الذي شق قبور الشهداء يوم أحد"لكان صوابا.
فيكون حصل من رواية البزار هذه فائدتان:
الأولى: أن العباس كان ممن نزل قبره (.
الثانية: أن الأنصاري - المسمى عند ابن ماجه أبا طلحة - هو الذي شق قبور شهداء أحد، سيما وأن الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله قد حسن إسناد هذا الحديث، كما هو في زوائد مسند البزار [1] .
ب- ومن هذا الباب حديث عائشة قالت: كان رسول الله (إذا استراث الخبر تمثل ببيت طرفه"ويأتيك بالأخبار من لم تزود".
قال الهيثمي:"رواه الترمذي غير أنه جعل مكان طرفه، عبد الله بن رواحه" [2] .
ج- ومن هذا الباب، الحديث الذي أوردناه في ذكر النجباء والرفقاء، عند الحديث على نسخ الكتب.
د- ومن هذا الباب ما أخرجه أبو داود في سننه [3] من حديث جابر بن عبد الله"أن امرأة قالت للنبي (: صل علي وعلى زوجي، فقال النبي (: اللهم صل عليها وعلى زوجها".
فقد أخرج ابن حبان [4] هذا الحديث عن جابر بلفظ:"أتانا"
(1) "زوائد مسند البزار"رقم (1864) الصفحة (2/ 279) .
(2) "المجمع" (8/ 128) .
(3) سنن أبي داود رقم (1533) .
(4) الإحسان رقم (916) .