قلت: الحديث عند الستة إلا النسائي، ولكن ليس عندهم:
"وليصلحن ذات البين وليذهبن الشحناء"ولا قوله في أخره:"ثم لئن قام على. . . ." [1] .
فوقعت الزيادة في هذا الحديث في أثنائه، وفي آخره، لا في آخره فحسب أو طرفه الأول، فاستحق أن يقال عقبه"روي باختصار".
وأما لو كانت الزيادة في آخره لقيل:"فيه زيادة"أو"ليس عندهم آخره"أو نحو هذا. وإن كان يوجد منهم بعض التساهل في هذا أحيانًا.
ب- ومن مثاله حديث له آخر أيضًا رضي الله عنه قال:
["إن لله عز وجل خلق خلقا يبثهم تحت الليل كيف شاء، فاوكوا السقاء وأغلقوا الأبواب، وغطوا الإناء، لا يفتح بابا ولا يكشف غطاء، ولا يحل وكاء".
قال الهيثمي: رواه ابن ماجه باختصار، رواه أو يعلى. .] [2] .
قلت: هو عند ابن ماجه بلفظ:"أمرنا رسول الله (، بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء، وإكفاء الإناء" [3] .
ج- وفي حديث له ثالث رضي الله عنه:
[قال رسول الله (: لا تسبوا الدهر، فإن الله عز وجل قال:
"أنا الدهر والأيام والليالي أجددها وأبليها، وآتي بملوك بعد ملوك".
قال الهيثمي: هو في الصحيح باختصار. . . . .] [4] .
قلت: هو عند الشيخين وأبي داود، ولهم فيه ألفاظ أقربها للفظ المذكور:"قال الله عز وجل: يسب بنو آدم الدهر، وأنا الدهر بيدي الليل والنهار" [5] .
(1) انظر البخاري (2109) ومسلم (155) ، وأبا داود (432) ، والترمذي (2234) وابن ماجه (4078) .
(2) "المجمع" (8/ 111) .
(3) سنن ابن ماجه (3411) .
(4) "المجمع" (8/ 71) .
(5) البخاري (5827) ، ومسلم (2246) ، وأبو داود (5274) .