فهذا من تصرفهم الذي ذكرناه. - والله أعلم -.
(استكمال) في معرفة الزوائد غير المفيدة.
قد سبق وقدمنا بحمد الله في تعريفنا والشرح، اشتراط الإفادة من الزيادة الطارئة على المتن لحكم شرعي على سبيل المباشرة، كأن تثبت تاريخا للحديث يفيد النسخ - إعمالا - أو شرطا- فتحيل هذه الزيادة الحكم على الحديث الناسخ، أو كأن تثبت صحبة صحابي مثلا، فنحكم لأحاديثه بالوصل، فتكون الفائدة فيما حكمنا عليه من أقواله بالوصل، لا في نفس الزيادة.
فمفهوم من اشتراطنا الإفادة في الزيادة حتى نترك إخراج الزيادة، عند عدم الإقادة، وهو الذي نسميه في هذا الفن، اختلافا أو زيادة غير مؤثرة.
وفي ذلك مثال نورده بعد، في فصل النقص المفيد في (إكماله) في
مجيء مختصرا، المروي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والذي خالفنا فيه البوصيري، واعتبرنا الاختلاف أو الزيادة غير مؤثرة.
ونورد هنا مثلين:
الأول: في الاختلاف غير المؤثر:
أ- ومثاله حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:
"إن رسول الله (قال: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، فلها أجرها بما أنفقت وللزوج بما اكتسبت، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئًا".
فرواه الخمسة [1] بلفظ"من بيت زوجها"وبلفظ"أنفقت".
والشيخان بلفظ"من طعام بيتها".
والبخاري وحده بلفظ"من بيتها".
(1) البخاري (1372) ، ومسلم (1024) ، والترمذي (671) ، والنسائي (5/ 65) ، وأبو داود (1685) .