فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 252

والقاسم هو ابن محمد بن أبي بكر، لم يدرك عبد الله إن كان روى الحديث عنه، وإلا فهو مرسل.

وقد ذكرنا في الباب السابق وما تقدم أشياء كثيرة منقطعة الإسناد، فاستغنينا عن ذكرها هنا.

وأما قول من قال أن مثل هذا لا يخرج في الزوائد فهو مردود بأمور:

أولها: أن أصحاب الزوائد فعلوا ذلك، وهم الذين أصلوا هذا الفن بصنيعهم، وقعدوه بتخريجاتهم، وإنما نحن متلمسون لها، فترك مخالفتهم فيها أولى.

ثانيها: أن الفائدة لا تخلو من الأحاديث المنقطعة الإسناد، في نص ليس له إلا هذه الطريق المنقطعة، أو متابعة لسند آخر فيما دون الانقطاع، أو انقطاع بين تابعي لا يحدث إلا عن الثقات، وبين صحابي.

وهذا النوع الثالث الذي انقطع فيه الإسناد بين التابعي الذي لا يحدث إلا ثقة، وبين الصحابي راوي الخبر، لهو عندي، أحرى بالقبول، من الموقوف، بل ومن المرسل المشتهر في المصطلح، الذي يكون مرسله يحدث عن الثقة وغيره، ولا ندري عمن أخذه.

فليتأمل من أجاز إخراج المرسل في الزوائد، وتحرج عن المنقطع بمثل ذلك.

ثالثها: أن الانقطاع يختلف فيه اجتهاد الناس، ولا أكاد أعرف راويا من الرواة إلا وقد اختلف فيه في بعض شيوخه، أو بعض من سمع منه، واضطراب الناس في اتصال حديثهم.

وأصحاب الفن يعرفون أن اجتهاد الأواخر، لا يذهب اختلاف الأوائل في مثل هذا، ولا يكاد يقع الاجتهاد في مثل هذه المسائل أصلا، الله إلا بشيء يسير، فلا تكاد تخلص إلى قول.

والرجل الذي في الإسناد لم يسم، كيف تعده.

ومذهب أي الناس تأخذ، إن كان الحديث على مذاهب، ما بين: منقطع الإسناد، وما هو في إسناده انقطاع، وما هو مرسل أو معضل.

وجهالة بعض الرواة، قد يكون فيها انقطاع لازم لها، وقد لا يكون فبأي الحكمين ترى لنا الصنع رحمك الله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت