فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 252

رابعها: وكنا قدمنا طرفا منه، في أول الكتاب، واخترنا أن تكون الكتب المراد إخراج زوائدها من مثل الصحاح والسنن والمسانيد، والفوائد، وأحاديث الشيوخ، ونحوها من المصنفات التي لا يكاد يوجد فيها إلا الأحاديث النبوية، وما جرى مجراها مما هو في السنن والمسانيد.

فإذا أبقيت المقطوعات والمنقطعات ونحوها مما هو قليل جدًا في مثل هذه الكتب، ولم تخرجه في الزوائد، تكون فوت بعض الحجج على من يحتج بمثلها، وضربت على هذا القسم من الكتاب وتركته مطموسًا، ولم يحصل لنا الجمع التام بين الكتب المزاد عليها والمزيد منها.

وما أحسن ما ذكره البخاري في وصف ما يلزم من أنواع الحديث فقال:"المسندات، والمرسلات، والموقوفات، والموقوفات والمقطوعات" [1] .

فرحم الله هؤلاء الحفاظ قبلنا. الذين ببركة اختيارهم هذا لم يفتنا شيء من الكتب التي درست وأخرجوا زوائدها.

والذين أدركوا بصافي القريحة، أي الكتب تنتقي في الموضوع.

(1) "تهذيب الكمال" (24/ 462) . وقد أخرنا كلامه بطوله في أول فصل"الحامل على العمل بعلم الزوائد"فالبتكرم نحيلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت