فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 337

.. للمسلم أن يتزوج الحرة الكتابية (1) يهودية (2) أو نصرانية (3) وقد نص التنزيل على حل ذلك حين قال تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} (4) .

... فالآية صريحة في حل نساء أهل الكتاب.

... قال أبو عبيد: (نكاح الكتابيات جائز بالإجماع إلا عن ابن عمر رضي الله عنه(5 ) ) وأهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل، قال تعالى {أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} (6) .

ــــــــــــ

1 _ التقييد بالحرة يخرج الأمة الكتابية، وسيأتي الخلاف فيها قريبًا.

2 _ اليهود قيل مأخوذة من الهود بمعنى: التوبة على حد قول موسى عليه السلام، {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} وقيل: مأخوذة من التهويد، وهو الترجيع بالصوت في اللين والتطريب، وقد كان اليهود إذا قرؤا على العامة أتو بنغمات صوتية خاصة مع غنة شديدة ومد الخياشيم، على حد قوله تعالى فيهم {يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ} وقيل غير ذلك واليهود هم الزاعمون بأنهم أتباع موسى عليه السلام، ولم يحدد بالضبط التأريخ الذي أطلقت فيه هذه الكلمة على هذه الطائفة من الناس، ويطلق عليهم كذلك: قوم موسى كما يطلق عليهم أهل الكتاب، أ هـ الأديان والفرق: لعبد القادر شيبة الحمد ص / 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت