ثانيًا: خصوبة النسل البشري، فقد تذهب الحرب بالرجال القادرين على الإنجاب، وتبقى النسوة الكثرة الكاثرة، فيكون التعدد في هذه الحالة مطلوبًا، لتنمو الأمة وتعتاض ما فقدته من رجالها، وقد يكون التعدد أمرًا لا بد منه، فهناك حالات قد تلم بالمرأة فتجعلها غير صالحة للممارسة الجنسية لا بتلائها بمرض خطير، أو عقم محقق مثلًا، وقد تكون هذه المرأة بلغت من السن طورًا لا يرغب في مثلها، فالرجل إما أن يتزوج أخرى مع قيامه بشئون الأولى ورعايتها والعدل بينهما، وهذا هو عين الوفاء، وإما أن يطلقها ويكلها إلى المضيعة، وليس هذا خلق الأكرمين، لاسيما في الحالة التي لا تقدر فيها على مفارقته بعد مضي فترة طويلة عليها.
... ثالثًا: استعداد الرجل أكثر إذ هو مهيأ بطبيعة تكوينه للعملية الجنسية منذ البلوغ إلى سن متأخرة، قد تصل إلى ما فوق الستين، وفي هذه الفترة الطويلة لا مانع يحول بينه وبين ما يريد.
... بينما المرأة تعترضها شهريًا الدورة الدموية، تصل بها أحيانًا إلى خمسة عشر يومًا، وتعترضها، ظروف الحمل وصعوبة الإرضاع، وفترة النفاس والولادة التي قد تمتد لأربعين يومًا، بالإضافة إلى أن استعداد المرأة للولادة ينتهي بين الخامسة والأربعين والخمسين، ولا بد من رعاية مثل هذه الحالات ووضع الحلول السليمة لها (1) .
... وفي مثل هذه الظروف وفيما إذا عجزت المرأة عن أداء وظيفتها الجنسية، فما الذي يفعله الزوج في هذه الفترة لا شك أن الأفضل أن يضم إليه حليلة تعف نفسه وتحفظ فرجه، في مثل هذا الحال حتى لا يقع في شراك السوء، وخليلات الشيطان المسافحات.
ــــــــــــ
1 _ راجع فقه السنة للسيد سابق 2/ 102 إلى 106 فقد وفى الموضوع حقه وأتى بما يثلج صدور أهل الحق والإنصاف.