فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 337

ان نصارى العرب لم يتمسكوا بدين النصرانية، فهم ليسوا من أهل الكتاب، انما اهل الكتاب بنو اسرائيل، والذين جاءتهم التوراة والانجيل فاما من دخل فيهم من الناس فليسوا منهم 0 (1)

والظاهر ما ذهب اليه ابن عباس (رضي الله عنهما) فان اطلاقات القرآن الكريم في نكاح أهل الكتاب، لم يأت فيها التقييد بكونه من غير العرب 0

واما قولهم: بأنهم لا يتمسكون من دين النصرانية الا بشرب الخمر، ونحوها فهذا ليس بشيء لان النصارى عموما يفعلون ذلك، مع كون الجميع يدينون بهذا الدين المحرف المبدل، لافرق بين النصراني العربي وغيره في ذلك والله تعالى أعلم 0

المطلب الخامس: نكاح الأمة الكتابية:

ذهب ابن عباس (رضي الله عنهما) إلى عدم جواز نكاح الأمة الكتابية (( 2 ) ).

وهو قول الحسن، ومجاهد، والأوزاعي، والليث، وإسحاق، والزهري ومكحول، والثوري 0

واليه ذهب: مالك والشافعي، وأحمد في ظاهر المذهب، والامامية، والزيدية، وهو قول عمر، وابنه، وابن مسعود من الصحابة (رضي الله عنهم) (( 3 ) )0

وخالف في هذا طائفة من أهل العلم:

منهم الشعبي، وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن أحمد (( 4 ) ).

(1) ينظر: مجموع الفتاوى 32/ 190، الروض النضير 4/ 66، تفسير الطبري 6/ 102، المحرر الوجيز ص 517، فقه الامام علي ص: 543 0

(2) ينظر: زاد المسير ص:360.

(3) ينظر: المغني 7/ 509، الكافي، ابن عبد البر ص:234، المعونة:2/ 582، الروض النضير:4/ 65، المحرر: 2/ 21، الأم: 5/ 9، مختصر المزني ص: 170، المحرر الوجيز ص:517، زاد المسير ص:361، المنتقى: 3/ 328، الموطأ- المنتقى: 3/ 328، المبسوط، الطوسي 4/ 215، الخلاف 4/ 319، فقه ابن ابي عقيل ص: 441 0

(4) ينظر: بدائع الصنائع:2/ 270، المحرر:2/ 21، زاد المسير ص 61، تفسير الطبري: 6/ 107، المفصل:7/ 30،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت