فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 337

2 0 روى الدار قطني، عن سكينة بنت حنظلة قالت: استاذن علي محمد بن علي، ولم تنقضِ عدتي من زوجي، فقال: قد عرفت قرابتي من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وقرابتي من علي، وموضعي من العرب. قلت: غفر الله لك يا ابا جعفر، انك رجل يؤخذ عنك، وتخطبني في عدتي. فقال: انما اخبرتك بقرابتي من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومن علي، وقد دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على ام سلمة وهي متأيمة من ابي سلمة فقال: لقد علمت اني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وخيرته من خلقه، وموضعي من قومي، فكانت تلك خطبته (1) .

فهذا من محمد بن علي تعريض (2) 0

3 0 قوله تعالى: (ولا جناح عليكم في ما عرضتم به من خطبة النساء) ..

منطوق الآية نفي الجناح في التعريض، ومفهومها ثبوت الجناح بالتصريح، والتعريض ان يبدي لها الرغبة، بدون أن يصرح بالرغبة في الخطبة (3) .

قال القرطبي:"قوله تعالى: (ولا جناح) أي لا إثم، والجناح الاثم، وهو أصح في الشرع."

وقوله: (عليكم فيما عرضتم) المخاطبة لجميع الناس، والمراد بحكمها هو الرجل الذى في نفسه تزوج معتدة لا وزر عليكم في التعريض بالخطبة في عدة الوفاة. والتعريض: ضد التصريح، وهو إفهام المعنى بالشئ المحتمل له ولغيره وهو من عرض الشئ وهو جانبه، كأنه يحوم به على الشئ ولا يظهره. وقيل، هو من قولك عرضت الرجل، أي أهديت إليه تحفة 000 فالمعرض بالكلام يوصل إلى صاحبه كلاما يفهم معناه" (4) 0"

المبحث السابع: من أحكام الرقيق، وفيه المطالب الآتية:

المطلب الاول: نكاح العبد

(1) رواه الدارقطني 3/ 224، واسناده منقطع، الباقر، وهو محمد بن علي، لم يدرك النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ينظر: نيل الاوطار ص 1151.

(2) نيل الاوطار ص 1151.

(3) ينظر: تفسير الطبري 2/ 701، زاد المسير ص: 144، الشرح الممتع 5/ 128، مجمع البيان 2/ 218، تفسير الميزان 2/ 229 0

(4) تفسير القرطبي 3/ 187 - 188 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت