فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 337

.وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (2) } فإنه سبحانه وتعالى فصل بين الفريقين في الاسم على أن الكتابيات وإن دخلن تحت عموم اسم المشركات بحكم ظاهر اللفظ خصصن عن العموم بقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} (3) ، والإماء الكتابيات إذا كن عفائف يستحققن هذا الاسم، لأن الإحصان في كلام العرب عبارة عن المنع ومعنى المنع يحصل بالعفة والصلاح كما يحصل بالحرية والإسلام والنكاح، لأن ذلك مانع المرأة عن ارتكاب الفاحشة فيتناولهن اسم المحصنات (4) .

... والذي تميل إليه النفس هو القول بتحريم نكاح الأمة الكتابية لقوله تعالى: {فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} (5) .

... فشرط في إباحة نكاحهن الإيمان ولم يوجد، ولأنه عقد اعتوره نقصان: نقص الكفر والملك، فإذا اجتمعا منعا .... والله أعلم.

ــــــــــــ

1 _ سورة البقرة آية / 105.

2 _ سورة البينة آية / 6.

3 _ بدائع الصنائع للكاساني: 3/ 1415.

4 _ الكاساني: بدائع الصنائع 3/ 1415.

5 _ سورة النساء آية 25.

... العلة في تحريم ذلك على سبيل الإجمال التنافر الشديد بين الإسلام والأديان الوثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت