27 _ إذا زوج المرأة وليان مأذون لهما وكانا في درجة واحدة، فإن علم المتقدم منهما فهو الصحيح والثاني باطل، دخل بها الأول أو لم يدخل وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الثلاثة خلافًا لمالك فإنه قال: هي للأول إن لم يتلذذ بها الثاني بمقدمات وطء، أو تلذذ بها عالمًا أنه ثان، أما إن تلذذ بها الثاني بلا علم أنه ثان فهي له.
... 28 _ إن عقد بالمرأة وليان في آن واحد، ولم يعلم أيهما كان سابقًا أو علم ولم يتعين وأيس من تعيينه فالنكاح فاسد، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال مالك بفسخ الحاكم النكاح، وهي رواية عن أحمد، وهناك رواية أخرى عن أحمد أنه يقرع بينهما، فمن تقع له القرعة أمر الحاكم الآخر بالطلاق، ويجدد القارع نكاحه.
... وقال أبو ثور والثوري يجبران على الطلاق فإن أبيا فرق بينهما.
... وروي عن شريح وعمر بن عبد العزيز وحماد بن سليمان أنها تخير، هذا فيما إذا أذنت للوليين معًا في تزويجها، أما لو كانت أذنت لواحد دون الثاني، فنكاح غير المأذون له غير معتبر تقدم أو تأخر.
... 29 _ إذا زوج الولي الأبعد امرأة، وهنالك من هو أقرب منه صلة بها، كأن تولى عقدها العم مع وجود الأب، ولم يكن هناك مانع شرعي، ككفره مثلًا، فالنكاح فاسد وعليه الجمهور، منهم الأئمة الثلاثة، وقال مالك: النكاح مفسوخ، ومرة قال: للأقرب أن يجيز أو يفسخ هذا فيما عدا الأب في ابنته البكر، والوصي في محجورته فلا يختلف قوله: إن النكاح في هذين مفسوخ.
... 30 _ إن الولاية لا تثبت لذوي الرحم عند عدم العصبات، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الثلاثة، خلافًا لأبي حنيفة حيث أثبتها لهم.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين،،