2 0 أن المخايرة بين الضدين تجوز لغة وقرآنا (1) : لان الله سبحانه قال: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) 0 (الفرقان: 24) 0
أخرج عبد الرزاق عن ابن عباس (رضي الله عنهما) :"لا بأس ان يتسرى العبد"0 (2)
وهو قول ابن عمر (رضي الله عنهما) ، والشعبي، والنخعي، والزهري، والاوزاعي، وابي ثور واليه ذهب مالك، واحمد في المنصوص عليه في مذهبه، والظاهرية 0 (3)
وهو مبني على ان للعبد أهلية الملك، كما ذهب اليه مالك وداود 0 (4) وتقدم ذكر ذلك قريبا في نكاح العبد 0
واستدل ابن حزم وابن قدامة لهذا القول بانه قول ابن عباس وابن عمر (رضي الله عنهم) ، ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة 0
ولأن العبد يملك النكاح فملك التسري كالحر 0 (5)
وخالف في هذا ابو حنيفة، وهو قول للشافعي، ورواية عن أحمد، والزيدية، ونقل عن ابراهيم، والحكم، وحماد، وسفيان الثوري، ومحمد بن سيرين، كراهية ان يتسرى العبد، ولو اذن له سيده بذلك 0 (6)
واستدلوا:
1 0 قوله تعالى:"والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين"0"المؤمنون:6"
وجه الدلالة:
(1) تفسير القرطبي 3/ 70 0
(2) المصنف، عبد الرزاق 7/ 215، المصنف ابن ابي شيبة 3/ 485، كنز العمال 16/ 547 0
(3) المحلى 9/ 444، المغني 7/ 66، الكافي ابن قدامة 3/ 46، المصنف ابن ابي شيبة 3/ 485 0
(4) الروض النضير 4/ 54 0
(5) المحلى 9/ 445، الشرح الكبير 9/ 305 0
(6) بدائع الصنائع 2/ 234، مختصر المزني ص: 167، السنن الكبرى، البيهقي 7/ 149، المغني 7/ 66، كشاف القناع 5/ 470، المحلى 9/ 444، الروض النضير 4/ 54، مصنف عبدالرزاق 7/ 214 0