زاد الشافعي (*) في روايته: إنهما أخوان لأب (1) .
ولأن حديث (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب(2) يدخل فيه الأب وكل ما يتصل به لأنه أثبت أن المحرمات من الرضاع هن المحرمات من النسب جملة وتفصيلًا (3) .
... وقولهم: إن اللبن لا ينفصل من الرجل، وإنما ينفصل من المرأة قياس في مقابلة النص فلا يلتفت إليه.
... وأيضًا: فإن سبب اللبن هو ماء الرجل والمرأة معًا، فوجب أن يكون الرضاع منهما، كالجد لما كان سبب الولد، أوجب تحريم ولد الولد به، لتعلقه بولده وإلى هذا أشار ابن عباس بقوله: (اللقاح واحد) .
... وبهذا يكون اللبن من الرجل كما هو من المرأة، فيصير أباه كما هي أمه.
والله أعلم،،
ــــــــــــ
1 _ ابن حجر تلخيص الحبير 4/ 7، 8.
2 _ صحيح مسلم 10/ 22 مع النووي.
3 _ قال الخطابي: وفي هذا الحديث بيان أن حرمة الرضاعة في المناكح كحرمة الأنساب وأن المرتضعين من الرجال والنساء باللبن الواحد كالمنتسبين منهم إلى النسب الواحد. أ هـ معالم السنن 2/ 545.
* _ هو محمد بن إدريس بن العباس بن شافع، كنيته أبو عبد الله، يجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في جده عبد مناف ولد بغزه، وقيل بعسقلان سنة (150) وتوفي بمصر سنة (204) انظر طبقات الشافعية 1/ 11/14 والفتح المبين 1/ 127/135.
المبحث الثالث
المحرمات بالمصاهرة (1) ويشتمل هذا البحث على النقاط التالية:
_ المحرمات بالمصاهرة وحكمة التحريم.
_ تحريم أم الزوجة بمجرد العقد على ابنتها.
_ تحريم الربيبة وإن لم تكن في حجر الرجل خلافًا لأهل الظاهر.
ــــــــــــ
1 _ المصاهرة علاقة بين أحد الزوجين وأقرباء الآخر.
تنحصر المحرمات بالمصاهرة في أصناف أربعة:
الأول: زوجة الأب والجد وإن علا: