قال الامام الطبري:"ولا تمسكوا بعصم الكوافر يقول جل ثناؤه للمؤمنين به من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : لا تمسكوا إيها المؤمنون بحبال النساء الكوافر وأسبابهن، والكوافر: جمع كافرة، والعصم: جمع عصمة، وهي ما اعتصم به من العقد والسبب، وهذا نهي من الله للمؤمنين عن الاقدام على نكاح النساء المشركات من أهل الاوثان، وأمر لهم بفراقهن" (1) 0
وقال ابن الجوزي:"المراد بالكوافر الوثنيات ثم لو قلنا إنها عامة كانت إباحة الكتابيات تخصيصا لها لا نسخا" (2) 0
الفرع الثاني: نكاح المشرك:
لا يجوز نكاح المشرك للمسلمة عند ابن عباس - رضي الله عنهما - 0
اخرج عبد الرزاق الصنعاني عنه (رضي الله عنهما) :"لا يعلو النصراني المسلمة" (3) 0
واخرج الامام الطحاوي عنه (رضي الله عنهما) :"اذا اسلمت الزوجة النصرانية وكانت تحت النصراني قال:"يفرق بينهما الاسلام يعلو، ولا يعلى عليه" (4) 0"
واخرج عبد الرزاق عنه (رضي الله عنهما) قال:"يفرق بينهما، ولا صداق" (5) 0
وبه قال: الزهري، والحسن 0 وقال قتاده: لها نصف الصداق، وقد اجتمعت عليه الأمة 0 (6)
وتقدم قريبا نقل ادلة التحريم في نكاح المشركة فأغنى عن تكراره هنا 0 (7)
اختلف الفقهاء في حكم نكاح الكتابية على قولين:
القول الأول:
يرى ابن عباس - رضي الله عنهما - مشروعية نكاح المسلم للكتابية اليهودية او النصرانية اذا كانت حرة، مع الكراهة 0 (8)
(1) تفسير الطبري 28/ 91 0
(2) نواسخ القرآن، ابن الجوزي ص: 241 0
(3) المصنف 6/ 83 0
(4) شرح معاني الاثار 3/ 257 0
(5) المصنف 6/ 83
(6) المصنف 7/ 81، المحرر الوجيز ص 195، فتح القدير 1/ 224
(7) ينظر الفقه الاسلامي ص 6652، الكافي 0 ابن قدامه 3/ 47،منار السبيل 2/ 146 تحفة المحتاج 7/ 336
(8) زاد المسير ص:360،المحرر الوجيز ص:194 0