فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 337

* _ فإن كان المحرم الذي زفت إليه زوجته المعقود عليها قبل الإحرام لم يتحلل التحلل الأول للحاج أو قبل فراغه من عمرته، حرم عليه الوطء وكذلك المباشرة فيما دون الفرج بشهوة قبل التحللين، فإن باشر وأنزل فعليه دم، ولا يفسد حجه، لأنه إذا حرم دواعي الوطء كالطيب والعقد، فهذا يحرم من باب أولى فإن جامع قبل التحلل الأول في الحج، أو قبل التحلل من العمرة _ إذ ليس لها إلا تحلل واحد فسد حجه أو عمرته، ويجب عليه المضي في فاسده لإطلاق الآية: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} ووجب عليه القضاء الفوري وإن كان نسكه تطوعًا وعليه بدنة لقضاء الصحابة رضي الله عنهم بذلك، وشرطها أن تكون في سن الأضحية أما إذا جامع الحاج بين التحللين، فإنما يلزمه شاة، ويحصل التحلل الأول بفعل اثنين من ثلاثة الحلق أو التقصير ورمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة المتبوع بالسعي إن لم يكن فعل قبل فإن فعل الاثنين حل التحلل الأول، وحل له كل شيء إلا عقد النكاح والوطء وكذا المباشرة فيما دون الفرج لما روى النسائي بإسناد جيد: (إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النكاح. النووي: في المنهاج مع شرحه مغني المحتاج 1/ 505 الحصني: كفاية الأخبار(1/ 142) .

... ذهب الجمهور إلى أنه يكره للمحرم أن يكون شاهدًا في نكاح عقده المحلون ولا يفسد، لأنه معاونة على النكاح فأشبه الخطبة.

... وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى بطلان هذا العقد (1) وتمسكوا بما يأتي:

... 1 _ أنه قد جاء في بعض روايات الحديث (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد) . والنهي يقتضي الفساد.

... 2 _ ولأن الإشهاد ركن في عقد النكاح كالولي.

... أي: فلما تقرر بطلان نكاح الولي المحرم، فكذلك الشاهد المحرم، لأن الشهادة ركن في عقد النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت