.. استدلوا على جواز نكاح المتعة بالكتاب والسنة وإجماع آل البيت، أما الكتاب فقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} (1) واستدلالهم بالآية من وجوه:
... الأول: أنه عبر سبحانه وتعالى بلفظ التمتع دون لفظ النكاح، والاستمتاع والمتعة بمعنى واحد (2) .
... الثاني: أنه سبحانه وتعالى أمر بإيفاء الأجر، وفي هذا إشارة إلى أن العقد عقد إيجار، ونكاح المتعة استئجار لمنفعة البضع (3) .
... الثالث: أنه سبحانه علق وجوب إعطاء المهر بالاستمتاع، وذلك يقتضي أن يكون معناه هذا العقد المخصوص دون الجماع والاستلذاذ لأن المهر لا يجب به (4) .
... الرابع: أن الآية تدل على أن مجرد الابتغاء بالمال يجوز الوطء، وهذا لا يكون إلا في المتعة، فأما في النكاح المطلق فهناك الحل، إنما يحصل بالعقد، ومع الولي والشهود ومجرد الابتغاء بالمال لا يفيد الحل، فدل هذا على أن هذه الآية مخصوصة بالمتعة (5) .
... خصوصًا وهناك قراءة لهذه الآية رويت عن ابن عباس وجابر ابن عبد الله وابن مسعود وأبي بن كعب: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) .
... وهذه القراءة بينت معنى الآية على التفسير الذي سمعوه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - (6) .
... وقالوا أيضًا: إن المتعة ثبتت بقطعي الحديث، أما الأخبار الواردة في نسخها فهي ظنية لتعارضها، وما ثبت بيقين لا ينسخ بالظن.
ــــــــــــ
1 _ سورة النساء آية / 24.
2 _ الفكيكي: المتعة وأثرها ص 116.
3 _ الحصرى: النكاح والقضايا المتعلقة به / 175.
4 _ الفكيكي: المتعة وأثرها / 62.
5 _ الفخر الرازي: التفسير الكبير 9/ 52.
6 _ محمد الحسين آل كاشف الغطاء: أصل الشيعة وأصولها /167، 168.