فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فجعلوا الموجب للخيار هو العتق، لا انها ساوت الزوج، وذلك لانه حين كانت امة كانت مغلوبة على امرها بسيدها فهو الذي يزوجها، فاما اذا عتقت فانها تحررت فتملك كل ما كان لسيدها من التصرف من قبل 0 (1)
والراجح من هذه الاقوال ماذهب اليه ابن عباس (رضي الله عنهما) ومن وافقه من اهل العلم، والسنة النبوية الصحيحة من حديث ام المؤمنين عائشة، وابن عمر (رضي الله عنهم) بالاضافة الى مارواه ابن عباس (رضي الله عنهما) قاضية بترجيح هذا القول على غيره، بثبوت الخيار لها ان كان الزوج عبدا 0
واما ماذهب اليه الحنفية: فتلك رواية حكم عليها ائمة النقد بالوهم والغلط، فهي لا تقوى على معارضة الروايات الصحيحة، والله تعالى اعلم بالصواب 0
اختلف اهل العلم في حكم الجمع بين الاختين في ملك اليمين على ثلاثة اقوال:
القول الاول:
جواز الجمع بينهما 0 واليه ذهب ابن عباس (رضي الله عنهما) فراى جواز الجمع بينهما، وكذلك الجمع بين المراة وابنتها في ملك اليمين، وكان يقول:"لا تحرمهن عليك قرابة بينهن، انما تحرمهن عليك القرابة بينك وبينهن"ثم تلا:"الا ما ملكت ايمانكم" (النساء: 24) 0 قال:"هي مرسلة" (2) يعني: غير مقيدة بقيد 0 (3)
واخرج عبدالرزاق الصنعاني عن ابن عباس (رضي الله عنهما) :"انه كان يعجب من قول علي رضي الله عنه في الاختين يجمع بينهما: حرمتهما اية، واحلتهما اية اخرى، ويقول:"الا ماملكت ايمانكم": هي مرسلة"0 (4)
واليه ذهب داود الظاهري 0 (5)
استدل ابن عباس (رضي الله عنهما) :
(1) الشرح الممتع 5/ 258 0
(2) المصنف، عبدالرزاق 7/ 192 0
(3) تفسير ابن عباس 1/ 122 0
(4) المصنف، عبدالرزاق 7/ 192، المحلى 9/ 522 0
(5) المحلى 9/ 522، وينظر: المغني 7/ 95، تفسير القرطبي 5/ 116 0