فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو المظفر السمعاني: (( وأخبار الآحاد ضربان: أحدهما: ما اجتمعت الأمة على العمل به كقوله عليه السلام: (( لا ميراث لقاتل ) )، (( ولا وصية لوارث ) )و (( كنهيه عن الجمع بين المرأة وعمتها، وخالتها وابنة أخيها، فيجوز تخصيص العموم به، كتخصيص هذا للعموم بالسنة المتواترة، لأن هذه الأخبار بمنزلة المتواترة لانعقاد الإجماع على حكمها، وان لم ينعقد الإجماع على روايتها ) ) (1) 0
وهو ما صححه الإمام النووي أيضا، ونقله عنه جمهور الأصوليين، من جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، لأنه صلى الله عليه وسلم مبين للناس ما انزل إليهم من كتاب الله (2) . والله تعالى أعلم بالصواب.
قال الحافظ ابن عبد البر:"اجمع العلماء ان الزوجين اذا اسلما معًا في حال واحدة فان لهما المقام على نكاحهما، الا ان يكون بينهما نسب او رضاع يوجب التحريم، وان كل من كان له العقد عليها كانوا كفارًا فأسلموا بعد التزويج، واقروا على النكاح الاول، ولم يعتبر في اصل نكاحهما شروط الاسلام. وهذا اجماع وتوقيف" (3) 0
وقد ذهب ابن عباس (رضي الله عنهما) الى ان المرأة اذا أسلمت قبل زوجها لم تخطب حتى تحيض وتطهر نقله عنه ابن التركماني، والشوكاني وغيرهم (4) 0
ووافقه عليه: عمر بن الخطاب، وجابر بن عبد الله (رضي الله عنهم) ، وطاووس، والثوري، واهل الكوفة، وابو ثور، وابن المنذر، واليه جنح الإمام البخاري (5) 0
وفي المسألة خلاف:
قال احمد-في رواية- ان الفرقة تقع بمجرد الاسلام، من غير توقف على مضي المدة.
(1) قواطع الأدلة، السمعاني:1/ 185، وينظر: عون المعبود: 6/ 51، المحرر الوجيز ص: 420.
(2) شرح صحيح مسلم: 9/ 191.
(3) التمهيد 12/ 23.
(4) الجوهر النقي 7/ 189، نيل الاوطار ص 1185، تكملة المجموع 19/ 299.
(5) صحيح البخاري - فتح الباري 9/ 346، نيل الاوطار ص 1185 0