فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعده الكمال بن الهمام مشهورًا فجاز تخصيص عموم الكتاب به فقال: (( وهذا مشهور، وتلقاه الصدر الأول بالقبول من الصحابة والتابعين، ورواه الجم الغفير منهم: أبو هريرة، وجابر، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وأبو سعيد الخدري(رضي الله عنهم) ، فتجوز الزيادة له على الكتاب، ويعني بالزيادة تخصيص عموم قوله تعالى: (( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) )فلو كان من أخبار الآحاد ما جاز التخصيص به )) (1) 0
وقال ابن عبد البر، متعقبًا الإمام الشافعي: (( وقد كان بعض أهل الحديث يزعم أن الحديث لم يرو الا عن أبي هريرة، وقد رواه علي بن أبي طالب، وابن عباس(2) ، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر كما رواه أبو هريرة (رضي الله عنهم) (3) 0
وقال القرطبي: (( وهذا الحديث مجمع على العمل به في تحريم الجمع بين من ذكر فيه بالنكاح، وأجاز الخوارج الجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها وخالتها، ولا يعتد بخلافهم، لأنهم مرقوا من الدين، وخرجوا منه، لأنهم مخالفون للسنة الثابتة ) ) (4) 0
(1) فتح القدير: 3/ 216 - 217، ينظر: الروض النضير: 4/ 41.
(2) أخرجه أبن حبان في صحيحه - الإحسان: 9/ 426 وضعفه بأبي حريز مولى الزهري، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد: 18/ 283.
(3) التمهيد:18/ 277، وينظر تخريج هذه الأحاديث في: مجمع الزوائد:4/ 263، نصب الراية: 3/ 169، السنن الكبرى، البيهقي: 7/ 165، الأم: 7/ 166 و 180، مسند الشافعي: 1/ 273، الرسالة الأصولية ص: 227 - 229، سنن سعيد بن منصور:1/ 208 - 209،صحيح ابن حبان: 9/ 424 و 425، سنن النسائي الكبرى: 3/ 292 - 294، السنن الصغرى، النسائي: 6/ 96، التمهيد:18/ 276 - 278، الفتح:9/ 161، المصنف عبد الرزاق: 6/ 261
(4) تفسير القرطبي: 5/ 125، المحرر الوجيز ص: 420.