فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 337

ذهب عثمان البتي الى جوازه (1) ، ووافقه عليه الشيعة الامامية مشترطين رضا عمتها وخالتها (2) وهو قول الأباضية 0

والحجة لهم:

العموم (3) في قوله تعالى بعد ذكر المحرمات من النساء: (( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) )0

واستدل الجمهور:

حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها ) ) (4) .

الا ان الجمهور اختلفوا في اثبات الحجة به:

فقال الإمام الشافعي: (( ولا يروى من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي(صلى الله عليه وسلم) إلا عن أبي هريرة، وقد روي من وجه لا يثبته أهل الحديث .. الا أن العامة إنما أتبعت في تحريم أن يجمع بين المرأة وعمتها وخالتها، الا قال بحديث أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فأذا أثبت بحديث منفرد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) شيئًا فحرمه بما حرمه النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ولا علم له أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قاله الا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- إلا وجب عليه )) (5) 0

(1) ينظر: المسائل المنتخبة، السيد محمد الروحاني ص:343، مكتبة الأيمان - بيروت 1417 هـ، المبسوط، الطوسي:4/ 196 و 250 و 3/ 82 و 89، المكتبة المرتضوية 1387 هـ تحقيق محمد الباقر البهبودي، ايضاح الفوائد، فخر المحققين ابن العلامة، ط 1/ 1389 هـ تحقيق الكرماني وأخرين

(2) ينظر: الروض النضير: 4/ 42، تأويل مختلف الحديث، ابن قتيبة ص: 181.

(3) ينظر: شرح النووي على مسلم: 9/ 191، عون المعبود:6/ 51، الروض النضير: 4/ 42.

(4) رواه البخاري في الصحيح - فتح: 9/ 160، مسلم في صحيحه 2/ 1028.

(5) الأم 5/ 5 و 161، وينظر: الروض النضير: 4/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت