فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 337

نقل القرطبي عنه (رضي الله عنهما) قال: (( حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع، ثم تلا قوله تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا) (النساء:23) (1) .

وإليه ذهب ابن مسعود - رضي الله عنه- وهو قول عطاء- رحمه الله تعالى- فيما نقله عنه الامام القرطبي، وانه مثل الولادة (2) 0

وبه قال أكثر أهل العلم، بل عده بعض أهل العلم اجماعًا، منهم ابن عبد البر وابن حزم، والقرطبي، والنووي، واستثنى النووي طائفة من الخوارج والشيعة، واستثنى القرطبي وابن المنذر الخوارج، ونقل ابن دقيق العبد تحريم الجمع بين المرأة وعمتها عن جمهور العلماء، ولم يبين المخالف، ونقل ابن رشد الاتفاق، ولم يذكر مخالفًا (3) .

القول الثاني:

(1) تفسير القرطبي: 5/ 105 0

(2) بداية المجتهد: 2/ 31، شرح الزرقاني: 3/ 181، التاج والأكليل: 6/ 293، الروضة الندية: 2/ 50، الفواكه الدواني: 2/ 18، المدونة: 4/ 284، فتح الباري:9/ 161، المبدع: 7/ 63، سبل السلام: 3/ 124.

(3) ينظر: الأحكام في أصول الأحكام، ابن حزم: 2/ 210 و 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت