للشغار صورتان:
... الأولى: أن يزوج الرجل الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل الآخر ابنته، وليس بينهما صداق (4) أو أن بضع كل واحد منهما صداق الأخرى (5) .
... والملحوظ من هذا التفسير الأثري أن العقد خال من الصداق وقد جعل البضع مقابلًا للبضع الآخر.
... وليس المقتضى للبطلان عند من يراه خلو العقد من تسمية المهر، فإن النكاح يصح وإن لم يسم المهر، ولكن المقتضى للبطلان جعل البضع صداقًا.
ــــــــــــ
1 _ ابن قدامة: المغني 7/ 176.
2 _ النووي: شرح مسلم 9/ 200، 201.
3 _ البهوتي: كشاف القناع 5/ 100.
4 _ هذا التفسير مأثور عن الإمام مالك أو نافع فقد روى الجماعة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار الخ. ما ذكر في أعلا الصفحة وهو إدراج من الراوي نافع أو مالك كما نبه عليه العلماء. أنظر الشوكاني نيل الأوطار 6/ 150، 151 والمدونة الكبرى للإمام مالك 2/ 153، وسنن الترمذي 2/ 153.
5 _ البيهقي السنن الكبرى 7/ 198، ابن حجر فتح الباري 9/ 193 مصنف عبد الرزاق 6/ 183.
... الثانية: أن يشرط كل من الوليين على الآخر أن يزوجه وليته، وعليه فإن المقتضى للنهي هو التعليق والتوقيف، فكأنه يقول له: لا ينعقد نكاح ابنتي عليك حتى ينعقد نكاح ابنتك علي (1) .
... إلا أن هذه الصورة أعني الثانية ليست موضع اتفاق، على أنها نوع من الشغار، والصورة الكاملة لنكاح الشغار (هي أن يقول: زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك، على أن يكون بضع كل واحدة منهما صداقًا للأخرى و مهما انعقد نكاح ابنتي انعقد نكاح ابنتك، ولا يكون مع البضع شيء آخر(2) .
... أجمعوا على ثبوت النهي عن هذا الضرب من الأنكحة، ولكن دار الخلاف بينهم في كون النهي هل يقتضي البطلان أم لا يقتضيه؟
مذهب الحنفية