والشروط يتوقف عليها وجود الشيء وتكون خارجة عن حقيقته، وقد اتفق الجمهور على أن الإيجاب والقبول ركنان في النكاح (4) كقول الولي أو نائبه:
ـــــــــــ
1 _ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 220 مع تقريرات محمد عليش.
2 _ أي عدم الشرط.
3 _ غاية الوصول شرح لب الأصول لأبي زكريا الأنصاري / 13 مع حاشية الجوهري.
4 _ الكاساني: بدائع الصنائع 3/ 1327، الخرشي على مختصر خليل 3/ 172 ابن حجر الهيثمي التحفة على المنهاج 7/ 217، ابن قدامة: المغني 7/ 7.
زوجتك ابنتي وقول الزوج: قبلت ... الخ، أما الولاية والإشهاد فبعضهم عدها من جملة الأركان (1) وبعضهم من جملة الشروط (2) ولا طائل تحت هذا الخلاف وقد عرفنا أن الراجح أن كلا من الركن والشرط لا بد منه، إذ أن كل واحد منهما يتوقف عليه صحة النكاح.
ذهب الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة إلى أن الولي شرط في صحة النكاح، وبدونه يكون فاسدًا (3) .
وذهب الحنفية إلى أن الولاية في حق المرأة البالغة مستحبة، ومندوب إليها إذا كانت حرة عاقلة، سواء كانت بكرًا أم ثيبًا، وأن لها الحق في مباشرة النكاح أو التوكيل وفي حق الصغيرة أو المجنونة ولاية حتم وإيجاب (4) واشترط داود الظاهري الولاية في البكر دون الثيب (5) .
استدل الجمهور من الكتاب بقوله تعالى {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ} (6) .
وذلك لأن الخطاب بالإنكاح في الآية للأولياء على الأيامى وإذا ثبتت الولاية عليها فلا تكون والية.
ـــــــــــ
1 _ هم الشافعية: التحفة على المنهاج 7/ 217.
2 _ هم الحنابلة: كشاف القناع 5/ 49، وعند المالكية الولي ركن في النكاح والشهادة شرط الخرشي على مختصر خليل 3/ 172.
3 _ الخرشي على مختصر خليل 3/ 172 فتح الرحيم على فقه مالك بالأدلة 2/ 34، ابن حجر الهيثمي: تحفة المحتاج 7/ 217، ابن قدامة المغني 7/ 7، الروض النضير 4/ 207.