فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 337

عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز فأتته امرأة فقالت له: قد أرضعت عقبة والتي تزوج فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتيني ولا أخبرتيني فأرسل إلى آل أبي إهاب فسألهم فقالوا: ما علمناها أرضعت صاحبتنا فركب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالمدينة فسأله فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :كيف وقد قيل ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره" (1) والله تعالى أعلم."

المطلب الثاني: الجمع بين المرأة وعمتها، أو المرأة وخالتها من الرضاع

العمة هي كل أنثى، هي أخت لذكر له عليك ولادة، اما بنفسه، واما بواسطة ذكر أخر.

أما الخالة فهي كل أنثى، هي أخت لكل شيء لها عليك ولادة، اما بنفسها، واما بواسطة أنثى غيرها (2) .

قال ابن قدامة: (( ولا فرق بين الخالة والعمة حقيقة أو مجازًا كعمات أبائهم، وخالاتهم، وعمات أمهاتهن وخالاتهن، وان علت درجتهن من نسب كان ذلك، أو من رضاع ) ) (3) .

وللعلماء في هذا قولان:

القول الاول: عدم مشروعية الجمع بينهما 0

واليه ذهب ابن عباس (رضي الله عنهما) من كراهة الجمع بين المرأة والعمة والخالة من الرضاع (4) 0

(1) صحيح ابن حبان 10/ 32، وينظر: الاصابة 6/ 321، سبل الهدى والرشاد 9/ 293 0

(2) ينظر: بداية المجتهد:2/ 31.

(3) المغني: 7/ 88، وينظر: الأم:5/ 5، التمهيد: 18/ 277، شرح النووي: 9/ 190، عون المعبود: 6/ 50، الروض النضير: 4/ 43.

(4) ينظر: التمهيد: 18/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت