فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 337

واستدل الامام ابو بكر الجصاص للجواز، بقول الله تعالى: (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (البقرة:221) 0

فقال:"ومحال ان يخاطب بذلك الا من قدر على نكاح المشركة الحرة 0 ومن وجد طولا الى الحرة المشركة، فهو يجد طولا الى الحرة المسلمة فاقتضى ذلك جواز نكاح الأمة مع وجود الطول الى الحرة المسلمة"0 (1)

وقال الطبري:"يعني تعالى ذكره بقوله: ولامة مؤمنة بالله وبرسوله، وبما جاء به من عند الله خير عند الله، وأفضل من حرة مشركة كافرة وإن شرف نسبها وكرم أصلها. يقول: ولا تبتغوا المناكح في ذوات الشرف من أهل الشرك بالله، فإن الاماء المسلمات عند الله خير منكحا منهن" (2) 0

وقال ابن العربي نقلا عن ابي بكر الشاشي:"ووجه الدليل من الآية أن الله سبحانه خاير بين نكاح الامة المؤمنة والمشركة، فلولا أن نكاح الامة المشركة جائز لما خاير الله تعالى بينهما، لان المخايرة إنما هي بين الجائزين لا بين جائز وممتنع، ولا بين متضادين" (3) 0

ويرد عليه:

1 0 ان تفضيل الأمة الرقيقة المؤمنة على الحرة المشركة، يستفاد منه تفضيل الحرة المؤمنة، على الحرة المشركة بالأولى 0 (4)

(1) أحكام القرآن، الجصاص 3/ 112 وينظر: السرائر 2/ 548 0

(2) تفسير الطبري 2/ 515،

(3) تفسير القرطبي 3/ 70 0

(4) ينظر: فتح القدير 1/ 224 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت