فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 337

وسبب الخلاف، اختلافهم في تأويل قوله تعالى (( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ) ). فمن تأول (( المحصنات ) )بالحرائر جعل الإباحة مقصورة على نكاح الحرائر من الكتابات، ومن تأوله بالعفة، أباح نكاح الإماء الكتابات (( 1 ) )0

استدل لابن عباس (رضي الله عنهما) :

1.العموم في قوله تعالى: (( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ) (البقرة: 221) ، وهذا عام فيحمل على عمومه (( 2 ) )0

2.قوله تعالى: (( فمن ما ملكت أيمانكم من فتيايتكم المؤمنات ) ). (النساء:25) 0

فعلقه بشرط الأيمان، ولأن ذلك يؤدي إلى أشياء ممنوعة، لأن الأمة، قد تكون ملكًا للكافر، فيستلزم أن يكون أولاده أرقاء مماليك يباعون ويشترون وهو حر (( 3 ) ).

أما أبو حنيفة فله:

عموم قوله تعالى: (( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ... ) (النساء:3)

فهو يشمل الحرة والأمة، ولا يوجد دليل على التخصيص (( 4 ) )0

ولأنها تحل بملك اليمين، فتحل بالنكاح كالمسلمة (( 5 ) )0

واجيب:

بما قاله ابن قدامة المقدسي:"اشترط في إباحة نكاحهن الايمان ولم يوجد، وتفارق المسلمة لانه لا يؤدي إلى استرقاق الكافر ولدها لان الكافر لا يقر ملكه على مسلمة والكافرة تكون ملكا لكافر وبقر ملكه عليها وولدها مملوك لسيدها 0"

(1) ينظر: تفسير القرطبي 5/ 140، المحرر الوجيز ص:517، أحكام القرآن، الجصاص: 3/ 326، بداية المجتهد ص:429.

(2) ينظر: المعونة: 2/ 582، المنتقى:3/ 328، زاد المعاد:4/ 12.

(3) ينظر: المنتقى:3/ 328، المعونة: 2/ 582، الروض النضير: 4/ 65، فتح القدير -الشوكاني:1/ 450، الشرح الممتع: 5/ 220، بداية المجتهد ص:429، الخلاف 4/ 319 0

(4) بدائع الصنائع:2/ 271، البحر الرائق:3/ 112.

(5) المحرر:2/ 21، زاد المسير ص:361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت