.. عن عثمان رضي الله عنه: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب(2 ) ) .
... أي: لا يقبل النكاح لنفسه، ولا يزوج امرأة بولاية ولا وكالة، والنهي في الحديث نهي تحريم يبطل العقد لو عقد، فلا يعتد به.
... قالوا: وماروي عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج وهو محرم، مردود بما روي عن ميمونة (*) نفسها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال، كما سيأتي.
ــــــــــــ
1 _ الخرشي على مختصر خليل 3/ 188، المهذب 1/ 283، 284 النووي شرح مسلم 9/ 194، ابن قدامة: المغني 3/ 306.
2 _ أخرجه مسلم 9/ 193، مع النووي وأخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم عمر بن الخطاب وعلي ابن أبي طالب وابن عمر وهو قول بعض فقهاء التابعين وبه يقول مالك والشافعي وأحمد واسحق لا يرون أن يتزوج المحرم، قالوا: فإن نكح فنكاحه باطل أ هـ: سنن الترمذي 3/ 190، 191 حديث رقم 840 وأخرجه أيضًا أبو داود في سننه 2/ 421، 422 حديث رقم 1841، 1842.
* _ هي أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث العامرية الهلالية، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورضي عنها روت عنه - صلى الله عليه وسلم - وروى عنها ابن أختها عبد الله بن عباس ويزيد بن الأصم ومولاها عطاء بن يسار وآخرون كان اسمها برة، فسماها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ميمونة. توفيت بسرف حيث بنى بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو بين مكة والمدينة سنة (61) وصلى عليها عبد الله بن عباس، انظر: تهذيب التهذيب (12/ 453) .
ويرى بعض الشافعية أنه يجوز أن يزوج المحرم بالولاية العامة، لأنها يستقاد بها ما لايستفاد بالخاصة (1) .
وذهب أبو حنيفة وآخرون إلى صحة نكاح المحرم.