فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 337

*** _ هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل، أبو عبد الرحمن الهذلي، أسلم بمكة قديمًا، وهاجر الهجرتين وشهد بدرًا والمشاهد كلها، وكان صاحب نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان من أوعية العلم وأئمة الهدى قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: إنك علام معلم، وذلك في أول الإسلام، توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وله نحو من ستين سنة.

انظر ترجمته في أسد الغابة 3/ 384، والإصابة 2/ 360 وتذكرة الحفاظ 1/ 31 وتهذيب التهذيب 6/ 27، 28.

صحته: (( يامعشر الشباب، من استطاع منكم الباءة(1) فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) (2) . ...

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( تناكحوا تكثروا ) ) (3) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - (( النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني(4) وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، ومن كان ذا طول (5) فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء )) (6) .

ففي هذه الأحاديث الأمر بالنكاح والترغيب فيه لأنه من سنته - صلى الله عليه وسلم - ومن رغب عنه فقد ترك سنة نبيه وطريقته التي سلكها.

أما الإجماع فقد أجمع المسلمون على مشروعية النكاح من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا.

ـــــــــــ

1 _ الباءة هي الجماع. والمعنى: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤن النكاح فليتزوج. وقيل، معناها مؤن النكاح.

2 _ أخرجه البخاري في صحيحه 9/ 112 مع الفتح، والوجاء المراد به الحصن والرباط الذي يقيد الشهوة ويضعفها، فلا تميل بصاحبها إلى الحرام، لأن الصوم يقوي الناحية الروحية في الإنسان، ويتغلب على الغريزة الجنسية فيؤمن شرها.

3 _ السيوطي: الجامع الصغير 3/ 229 مع شرح المناوي.

4 _ قوله: فليس مني، أي: فليس على طريقتي التي سلكتها.

5 _ الطول: الغنى والسعة.

6 _ أخرجه ابن ماجه في سننه 1/ 592.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت