3 _ الكاساني: بدائع الصنائع 3 / 1368 .
مناقشة الجمهور لأدلة الحنفية
... تتلخص مناقشة الجمهور لأدلة الحنفية فيما يأتي:
... أولًا: استدلالهم بقوله تعالى { فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } (1) .
... يرد عليه أن النكاح في الآية معناه الوطء ، بدليل ما ورد في المطلقة ثلاثًا من حديث: (( حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك(2) ))والعسيلة كما قال العلماء: كناية عن الوطء فعلى هذا لا دليل لهم في الآية .
... ثانيًا: استدلالهم بقوله عز وجل { فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } فالآية دليل للجمهور لا عليهم ، بدليل ما أخرجه البخاري في صحيحه في سبب نزول هذه الآية ، وأن الخطاب فيها للأولياء كما سبق ذكره .
... ثالثًا: قوله - صلى الله عليه وسلم - (( الأيم أحق بنفسها من وليها ) )ليس فيه ما يدل على سلب الولاية بدليل أنه عليه الصلاة والسلام لم ينف عنه اسم الولاية وأبقاه حيث قال: (( الأيم أحق بنفسها من وليها ) ).
... وغاية ما يدل عليه الحديث ، هو الفرق بين البكر والثيب وأنه يعتبر رضى الثيب حين يراد تزويجها ، وأنه لا بد من صريح الإذن بالنسبة لها ، ويكفي في البكر السكوت الذي يدل على الرضى ، وذلك لما جبلت عليه من الحياء ، كما في الحديث (( وإذنها صماتها ) )وهو أيضًا رد على من أوجب الولاية على البكر دون الثيب (3) قال أبو عيسى (*)
ـــــــــــ
1 _ سورة البقرة آية / 230 .
2 _ سبق الحديث بطوله ص: .
3 _ هو داود الظاهري انظر ص / 32 من هذه الرسالة .
* _ المراد به الترمذي ، واسمه محمد بن عيسى صاحب السنن .