وهذا الذي صححه ابن قدامة، هو الذي نص عليه الامام الشافعي في الأم فقال: (ان كان الصابئون، والسامرة، من بني اسرائيل، ودانوا دين اليهود، والنصارى، فلأصل التوراة، ولأصل الأنجيل، نكحت نساؤهم، وأحلت ذبائحهم، وان خالفوهم في فرع من دينهم، لأنهم فروع قد يختلفون بينهم. وان خالفوهم في أصل التوراة لم تؤكل ذبائحهم، وتنكح نساؤهم ) ) (( 1 ) )0 وهو قول الشيعة الامامية (( 2 ) )0
الأدلة لمذهب ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:
قوله تعالى: (( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ) (الممتحنة:10 ) )
قال أبن الجوزي: (( والكوافر جمع كافرة، والمعنى: أن الله تعالى نهى المؤمنين عن المقام على نكاح الكوافر، وأمرهم بفراقهن، وقال الزجاج: المعنى أنها أذا كفرت فقد زالت العصمة بينها وبين المؤمن، أي: قد انبت عقد النكاح ) ) (( 3 ) ).
ونقل ابن رشد الاتفاق على عدم جواز نكاح الوثنية (( 4 ) ).
قوله تعالى: (( ولا تنكحوا المشركات حنى يؤمن، ولأمة مؤمنة خيرٌ من مشركة ولو أعجبتكم، أولئك يدعون إلى النار، والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بأذنه ) ) (( سورة البقرة:221) .
فحرم الله نكاح المشركات عقدًا ووطء (( 5 ) ). والله تعالى اعلم.
(1) الأم:4/ 183، وينظر: أحكام القرآن، والشافعي: 2/ 57 - 59، الوسيط:5/ 128، روضة الطالبين ص: 1219، تكملة المجموع: 9/ 76.
(2) ينظر: منهاج الصالحين' علي السيستاني: 6812، هداية العباد، الكلبايكاني:2/ 347، دار القرآن الكريم، ط 1/ 1413 هـ، إيران.
(3) زاد المسير ص:1427، وينظر: المحرر الوجيز ص: 1894، تفسير السعدي ص:1207 - 1208.
(4) ينظر: بداية المجتهد ص: 428.
(5) زاد المسير ص:130، بداية المجتهد ص: 428، المحرر الوجيز ص:194 - 195، تفسير السعدي ص:113 - 114.