فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 356

فهذا كتب الرجال عند الشيعة وهي: الفهرست، ورجال الطوسي وكلاهما للطوسي، ورجال النجاشي للشيخ النجاشي، ورجال الكشي للكشي والذي هذبه الطوسي وسماه"اختيار معرفة الرجال"، ورجال الغضائري، وتلحق بهذه الكتب كتب أخرى لا تقل أهمية عنها وهي: رجال العلامة الحلي، ورجال ابن داود الحلي المولود سنة (647هـ) ، وقد رأيت ابن داود الحلي، يذكر أبا هريرة ضمن القسم الأول من كتابه المخصص لذكر الممدوحين، ويقول:"عبد الله أبو هريرة، معروف، من أصحاب الرسول [1] ، فقد مدحه صراحة، كما أن الشيخ الطوسي ذكره في كتابه رجال الطوسي [2] ، فهذه الكتب قد قلبت جميع صفحاتها فلم أعثر على ترجمة لأبي هريرة ولا تكذيب له أثناء ترجمة أخرى."

فأنظروا إلى افتراء ه حتى على علماء الجرح عندهم بقوله: (ونحن إنما ننتقدهم تقديسا لرسول الله) ، فقد أتى بضمير الجمع"نحن"، مع أن الثابت عكس هذا الادعاء.

فيا هذا من أنت لكي تنتقد أبا هريرة بعد هذه القرون؟! ومن أنت لكي تحكم بهواك على صحابي مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنه راض؟. والله إن بدعة النيل من أبي هريرة رضي الله عنه وتكذيبه ما كانت قبل زمن ابن داود الحلي كما رأيت أيها القارئ، ومما يدل على ذلك ويؤكده، أن ابن خزيمة المتوفي سنة (311هـ) ، عندما دافع عن أبي

(1) رجال ابن داود الحلي القسم الأول ص 116 ترجمة رقم 833.

(2) رجال الطوسي أصحاب رسول الله ص 23، وانظر جامع الرواة للأردبيلي 1 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت