فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 356

المتطرفون، وأتباعهم المنتسبين إلى الإسلام المغرضين، متخذى خدمة لأعداء الإسلام، ووسيلة لتصديع جمع المسلمين.

ويرى المؤلف عبد الحسين أنه حلل نفسية أبى هريرة تحليلًا علميًا حتى فهم كنهه وحقيقته من جميع نواحيه لندركه بحواسنا كلها. كما يرى أنه أمعن النظر في حديثه كمًا وكيفًا فيقول: (فلم يسعنا - شهد الله - إلا الإنكار عليه في كل منهما) .

ويكثر الطعن في أبى هريرة وحفظه وكثرة حديثه ويعيب عليه أميته، ثم يقول: (ونحن حين نحكم الذوق الفني والمقياس العلمي نجدهما لا يقران كثيرًا مما رواه هذا المفرط في اكثاره وعجائبه) !.

ويتابع المؤلف الحط من قدر أبى هريرة رضي الله عنه وأقل ما قاله في الصفحة: (فالسنة أرفع من أن تحتضن أعشابًا شائكة، وخّز بها أبو هريرة ضمائر الأذواق الفنية، وأدمى بها تفكير المقاييس العلمية، ... ) .

و المؤلف (ينادى بالذوق الفني، والتفكيرالعلمي) ، فأي ذوق يريد وأي تفكير يقصد؟ بعد أن أجمعت الأمة من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا، على دقة الذوق الفني عند المحدثين في علمهم ومنهجهم، حتى أصبح تثبتهم في العلم مضرب الأمثال، لم يتركوا كبيرة أو صغيرة إلا بينوها، فعرفوا الصحيح والضعيف والسليم والمعلول، لم تأخذهم في ذلك عاطفة أو هوى، فطبقوا مقاييسهم الدقيقة على الجميع، فكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت