فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 356

وتزلف إلى أبي معيط، فكان له بسبب ذلك شأن، ولاسيما بعد يوم الدار إذ حوصر عثمان فكان أبو هريرة معه، وبهذا نال نضارة بعد الذبول ونباهة بعد الخمول. سنحت له تلك الفرصة الانضواء إلى الدار فأسدى بها إلى آل أبي العاص وغيرهم من الأمويين يدا كان لها أثرها عندهم وعند أعوانهم ومقوية سلطانهم. فنضوا عن دثار الخمول، وأشادوا بذكره، على أنه لم يخف عليهم كونه ما استسلم إلى الحصار ولا دخل الدار إلا بعد أن كف الخليفة أيدي أوليائه عن القتال وأمرهم بالسكينة .... وإنما فعل ذلك احتياطا على نفسه واحتفاظا بأصحابه، وكان أبو هريرة على علم بأن الثائرين لا يطلبون إلا عثمان ومروان. وهذا ما شجعه على أن يكون في المحصورين. ومهما يكن فقد اختلس الرجل هذه الفرصة فربحت صفقته وراجت سلعته وأكب بعدها بنو أمية واولياؤهم على السماع منه، فلم يألوا جهدا في نشر حديثه والاحتجاج به، وكان ينزل فيه على ما يرغبون. وكان مما حدثهم به عن رسول الله (ص) إن لكل نبي خليلا من أمته وان خليلي عثمان).

وعلق عبد الحسين في الهامش بقوله: (أهل العلم كافة متصافقون على بطلان هذا الحديث، لكن أولياء أبي هريرة يحيلون الآفة به على اسحاق بن نجيع الملطي أحد رجال سنده إلى أبي هريرة، وقد أورده الذهبي في ترجمة اسحاق من ميزان الاعتدال جازما ببطلانه) . وقال: سمعت رسول الله (ص) يقول: عثمان حيي تستحي منه الملائكة.

ورووا عنه مرفوعًا: لكل نبي رفيق في الجنة ورفيقي فيها عثمان).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت