(وعلق المؤلف في الهامش بقوله:(هذا الحديث باطل بالاجماع، وأولياء أبي هريرة يحيلون الآفة فيه على عثمان بن خالد ابن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان أحد سلسلة سنده المتصلة بأبي هريرة، وقد أورده الذهبي في ترجمة عثمان بن خالد المذكور من ميزان الاعتدال وعده من منكراته) .
ورووا عنه مرفوعا أيضًا: أتاني جبريل فقال لي: إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية الحديث).
(وعلق المؤلف في الهامش بقوله: (أخرجه ابن منده وقال: غريب تفرد به محمد بن عثمان بن خالد العثماني. قلت: وقد نقل هذا الحديث ابن حجر العسقلاني في آخر ترجمة السيدة أم كلثوم(ع) من الجزء الرابع من الاصابة، وذكر أنه غريب، وأنه تفرد به محمد بن عثمان بن خالد العثماني فراجع).
قلت: إن أهل البدع جريا مع عادتهم التي انفضحت في فصول هذا الكتاب قد لجأوا إلى استلال أحاديث موضوعة ضعيفة نسبت زورا وبهتانا إلى أبي هريرة في تسويغ الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يوافق الحق، ودللوا بها على كذب أبي هريرة وعمله بتلك الأحاديث، مع أنهم ما نقلوها إلا من كتب ذكرتها للرد عليها وبيان ضعفها، فنقلوا الأحاديث وألقوا في روع القارىء أنها صحيحة النسبة إلى أبي هريرة وتجاهلوا الرد المذكور عليها بعقبها، لكن الغريب والجديد في أمر"هذا الآية"وفعلا هو آية لكن في الكذب، أنه يصر على نسبة الأحاديث الموضوعة على أبي هريرة إليه. فهل رأيت مثل هذا الاصرار العجيب؟ ضعفاء من الكذابين فضحهم أئمة النقد وجهابذة الجرح والتعديل يأبى عدو أبي هريرة إلا ان يجعلهم ثقات فيما يروونه عن أبي هريرة